ما قل ودل

لو ما أنت يا محمد ما كان عرش و لا كرسي…مولد نبوي شريف للجميع و صّح عواشركم

شارك المقال

“لو ما أنت يا محمد ما كان عرش و لا كرسي”…بشطر هذا البيت الرباعي من قصيدة سيدي عبد الرحمن المجذوب نبدأ مقالنا بعد الحمد و تقديس وجه الله الكريم,بالثناء و الصلاة و السلام على السراج المنير.

فمولد محمد صلى الله عليه و سلم في مثل هذا اليوم,مثلما كان تمهيدا من رّب العزة لإرساء دعائم آخر  الرسالات الربانية التي أذنت بعبادة الله وحده و تسليم أمور العباد لرّب العباد,فلقد كان الغرض من هذه الرسالة بعد خروجها من الجزيرة العربية إلى باقي أصقاع الأرض من مغربها لمشرقها,هو خلق الأخوة ما بين المسلمين حتى يصيروا كالجسد الواحد مهما تعددت مللهم و نحلهم,و بث بشائر الحب الإلهي في كافة ربوع المعمورة.

فلولا أن بعث الله نبي الرحمة للبشرية جمعاء ما عرف الماضون و الحاضرون دولا و أمما ظهرت و أفلت,فكل تلك الدول التي حملت لواء الإسلام أشرقت بحضورها و ارتقت لعلياء الحضارة بفضل الرسالة التي جاء بها نبي الرحمة محمد صلى الله عليه و سلم.

فمولد المصطفى و انتشار الرسالة المحمدية قلب عجلة التاريخ و جعل من أمة تعيش في قلب الصحراء تشع نورانية و تزاحم بفتوحاتها الأمم التي سبقتها في شتى الميادين,وتقاسمها التاريخ و الجغرافيا,و تصبح معادلة صعبة في شتى ميادين الحضارة.

فبفضل النور الذي جاء به محمد عرفت البشرية تاريخا غير التاريخ الذي كان متداولا قبل مولده,حيث بفضل الرحمة و التواد و التراحم بين المسلمين فتحت أقطار و أصقاع,فمن كان يظن أن القسطنطينية ستتحول إلى إسلامبول -إسطمبول- حاليا,و من ظن أن مدريد سوف تأسس من أمير أموي إسمه محمد الأول و  التاريخ الإسلامي زاخر بالأحداث المجيدة.

فصلى الله على نبينا كلما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون, و بمناسبة المولد النبوي الشريف تتمنى جريدة “المقال” لعموم الأمة الإسلامية و الجزائريون عام سعيد أو بطريقة أصّح على الطريقة الجزائرية “صّح عواشركم”.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram