
صدر للإسلامولوجي جيل كيبل الفرنسي الذي قضَى من عمره أكثر من أربعين عاماً في دراسة الحركات الإسلامية كتاباً جديداً عنوانه: “نبيٌّ في وطَنِه” (Prophète en son pays) شهر سبتمبر الماضي عن دار لوبسرفاتوار.
نصوصه تجمع بين سيرته الذاتية في دراسة الحركات الدينية والجهاديين والقاعدة وداعش، وكانت بداية مشروعه الفكري زمن “اغتيال السادات” وهو عنوان الفصل الأول، حينها كان مبحراً نحو مصر من أجل إعداد دكتوراه عن الحركات الإسلامية وعمره 25 سنة.
الكتاب -الذي استلمته اليوم – “نبي في وطنه” قصة تأمل وتجارب ومعايشة للمسلمين والحركات الدينية التي تتبنى الجهاد، فقد زار مصر أكثر من مرّة وكان مشهد مقتل السادات أسئلة عن مستقبل العالم في ظل تصاعد هذه الحركات التي رآها “يسارية جديدة” في الغرب الأوربي بعد سقوط جدار برلين.
فصول الكتاب فيها متعة فكرية فجيل كيبل يقرأ الحياة اليومية للمصري، ورمزيات المكان ويستحضر الفلسفات القديمة وهو يتجول بسيارته “رونو”، بعد الفصل الأول نتابع جيل كيبل وهو يتحدث عن “غرب الله” و”الجهاد” و”الفتنة” و عن “إسلام الضواحي” “وانتقام الله” و””الجهاد الجوي”.
للإشارة صدر للكاتب عشرون مؤلفاً تُرجم بعضها إلى عديد اللغات، كما زار الجزائر أكثر من مرّة وتم استقباله رسمياً من بعض المؤسّسات ومنها وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، واذكر حينها أهدى كتاباً جديداً عن محمد أركون الذي ألفته ابنته ومن تقديمه.
ترى ما جديد “نبيٌّ في وطنه”؟ وهل هو خلاصة تجاربه الفكرية والميدانية؟ أم فيه بعض من النقد الذاتي؟ إن سنحت الفرصة سنعود إليه ببعض التفصيل -بحول الله-.