ستكون فرنسا على بعد أشهر معدودات على موعد مع حدث رياضي عالمي,أين ستكون في مرمى كاميرات مختلف وسائل الإعلام الدولية و ذلك باحتضان عاصمتها باريس للأولمبياد.
و يأتي هذا الحدث تزامنا مع “البوليميك” التي تعرفها بلد الحريات,أين عوض أن يركز قصر الإيليزيه على حل مشاكل المهاجرين و المساواة بينهم و بين الفرنسيين الأصليين كما يدعي العنصريين,بدأ المتفيقهون يخوضون في مواضيع من شأنها أن تؤّجج الخلاف في بلد يدّعي مسؤولوه الحرية في كل شيئ بما في ذلك حرية المعتقد.
لكن يظهر أن كل الإختلافات في فرنسا تبدو مقبولة,اللهم إلا ما تعّلق بالهندام الإسلامي و كافة رموز الدين الحنيف,حيث بعد حرمان الطالبات ذوي الأصول الإسلامية من ارتياد الجامعات بالخمار و مؤخرا تم حظر العباية,هاهو الحجاب يأتي مرة أخرى ليكون منطلقا لخلاف آخر حتى بالنسبة للرياضة.
فالمسؤولون الفرنسيون من خلال تصريحاتهم غير البريئة,راحوا يهّددون الرياضيات الفرنسيات المحجبات أن لا مكانة لهم مع رياضيات النخبة,بحجة الترويج للرموز الدينية,و اعتبر ذات التحذير رسالة موّجهة لكل المحجبات المزمع مشاركتهن خلال هذا الحدث العالمي.
و يبدو أن فرنسا من خلال تلميحها لهكذا قرارات و هي التي لا تزال تحت رحمة بق الفراش,سوف تخلق لنفسها عداءا من كل الدول التي ستشارك في هذا الحدث,خصوصا ما تعلق بالدول العربية و حتى الدول الأوروبية التي تضم في نخبتها لاعبات محجبات على غرار بريطانيا و بلجيكا و ربما أمم أخرى لم يعلم نوعية مشاركاتها لحد الآن.
ففي حين أن العالم يسعى لقبول الآخر بكل اختلافاته العرقية و الدينية,لا تزال فرنسا تقبع بذهنية العصور الوسطى,و المثير للإنتباه أو ربما للحماقة,فإنه حسب مصادر إعلامية فرنسية فإن ذات الأولمبياد سيكون محطة ترويجية لكل ما تعلق بعالم الميم و مجال المثلية التي تعتبر فرنسا بأن المنتسبين لهذا المسخ هم أحرار للتعبير عن مكنوناتهم,بينما الرموز الدينية في شاكلة الحجاب تعتبر في نظرهم رجعية…فإذا كان الأمر كذلك أين هو ميزان العدالة و الحرية…و لا يزال حتما للحديث بقية.