ما قل ودل

نسخة محمد الأمير الجزائري (تحفة الزائر)المسروقة ؟!…وخيال الروائيين الجموح!

شارك المقال

التقيت بالمورخ التونسي عبدالجليل التميمي -أطال الله عمره- منذ عشرين سنة تقريبا وحدثني أن النسخة الأصلية من كتاب محمد الأمير عبدالقادر (تحفة الزائر في مآثر الأمير عبدالقادر) عثر عليها في تركيا وأعارها لأستاذنا ابو القاسم سعد الله ولم يرجعها له، وترجاني كما يكون أوصى آخرين بالتوسط له عند سعد الله ليعيد المخطوطة الأصلية (تحفة الزائر ) لصاحبها التميمي ولكن دون جدوى، ولا ندري أين هي الآن؟.

يقول صاحب (التحفة) في مقدمة النسخة المتداولة المطبوعة -غير الأصلية- “سطت عليه (الكتاب المخطوط الضائع) يد من لا بارك الله بأصله ونسله وسرقت عمدا من حرز مثله،ثم شمرت عن ساعة الاجتهاد بجمع ما تفرق من المواد بعد أن فقد منها الكثير”.

تذكرت ذلك وأنا أقرأ مرة ثانية تقريبا نفس النص عن الخليفة البوحميدي المأخوذ من المصدر نفسه، ولكم أن تعودوا إلى المقالين عبر الرابط التالي (الأول منشور فيسبوكي عام 2015 من موفع يسمى(ولهاصة) والثاني بالقدس العربي كتبه الأديب واسيني لعرج.

ولكما أن تقارنا النصين، والغريب أول مرة أعرف أن الخليفة البوحميدي الولهاصي كان صديق والد الأمير محي الدين ومايعرفه المهتمون وطلبة التاريخ أنه كان يقارب سن الأمير أي يكبر الامير بحوالي خمس سنوات.

صحيح أن التاريخ لم يهتم بخلفاء الأمير ، ولكن عبارة (لولا البوحميدي ما كان الأمير قويا وما يشبه هذا) لا يستقيم في قراءة التاريخ وأحداثه فكلمة (فلولا) يسخر منها المؤرخون المحترفون.

والمدارس التاريخية اليوم تجاوزت قراءة السير بالشكل التقليدي وإنما قراءة الحدث، كما أن صاحب التحفة أورد أحداثا وأقوالا لقيت انتقادا وتصحيحا ولم يكن يكتب بموضوعية في بعض خلافات والده مع خلفائه وقياداته العسكرية.

خلفاء الأمير كتب عنهم الفرنسيون وهناك أبحاث صدرت عن بعضهم في شكل دراسات، أما خيال برنو إتيان في ملإ الفراغات فمعذور فيها (قضى من عمره عشر سنوات يبحث تاريخ الامير)، ومسموح للخيال هنا المبدع وليس المجنح الذي يقلب الحقائق ولا يغربل ويتفحص وينقد ويكون المسعى غير (الحقيقة العلمية).

 

الرابط:

https://www.alquds.co.uk/?p=3244665

https://www.facebook.com/819108648178278/posts/819225898166553/?mibextid=WiMSqg

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram