انتصرت مجّددا غزة المحاصرة…غزة المظلومة بفضل فتية آمنوا بربهم و زادهم هدى,و أمنوا بحق شعبهم في الحياة الكريمة للأمة الفلسطينية,التي يعيش بقية شعبها في شتات ذاخل الأراضي التي نهبت من أصحابها تحت مسمى إسرائيل.
و أثبت صبيحة اليوم الشباب الفلسطيني أنه بفعل الأزمة تلد الهمة,حيث استطاعوا أن يباغثوا على حين غّرة جهازي الإستخبارات الصهيونيين “الشباك” و “الموساد” الذين يضعونهم ضعاف النفوس في أعلى هرم المخابرات العالمية.
فعملية غزة التي إضافة إلى كونها كانت استعراضية بعد تجاوزها خطوط النار الصهيونية,و انقضاض منفديها على طرائدهم من المستوطنين و عناصر الجيش الذين كان من المفروض أنهم حراس عليهم ما بين قتل و أسر,ذكّرتنا بهجمات الشمال القسنطيني في الجزائر ذات يوم صيفي من 20 أوت لعام 1956.
فحقا التاريخ الثوري الجزائري أريد له أن يعيد نفسه من أرض الشهداء إلى أرض المقاومين الشرفاء,فما قام به الغزّاويون اليوم ما هو إلا استنساخ لما قام به إخوانهم الجزائريون,حيث أعلن المجاهدون أن الثورة التي أريد لها القيام في الفاتح من نوفمبر لم تكن فقط مقاومة استعراضية,كما أراد الإعلام الفرنسي تسويقها للعالم,بل كانت بحق هّبة شعبية كان الغرض منها طرد المستعمر من أرض الجزائر.
فما أشبه اليوم بالبارحة,أين سمحت هذه العملية الغزاوية بأن تعاد الهيبة مجّددا للقضية الفلسطينية,كيف لا و كتائب القسّام لديها الآن قرابة 35 أسيرا في صفوفها,يمكنها أن تفاوض عن طريقهم بالكيفية التي تفرضها هي,لا كما يريد لها الكيان الصهيوني الذي ذرف الدموع فيما سبق في قضية الأسير “جلعاد شاليط”,فما بالك اليوم و العدد قد تضاعف أكثر من ثلاثين مرة.
فالعملية المباركة لصبيحة اليوم,ما هي إلا جواب لكل المنبطحين الذين قاموا بالتطبيع مع المستعمر,و حملت عنوان “غزة ليست للبيع”,حتى و لو باع و تاجر في القضية الفلسطينية الكثيرون,و من منبرنا هذا نذّكر المنبطحين أنه حقا صدق من قال “لا يضيع حق وراءه طالب”.