ما قل ودل

إيدي كوهين يتذّكر حق الأسير في القرآن الكريم…طوفان الأقصى يحمل أرواح محمد الذرة و الشيخ ياسين و آخرين

شارك المقال

لا حديث يوم أمس و اليوم و حتما باقي الأيام سوى عن العملية الإستعراضية التي قام بها الأبطال الفلسطينيون الذين انتقموا شر انتقام لأرواح زعماء المقاومة الفلسطينية,و كذا باقي أرواح الشهداء من أصغر رضيع إلى الطفل محمد الذرة و مرورا بروح الشيخ ياسين و غيرها من أرواح سقطت على مذبح الحرية.

فمثلما يقال دوما “لا يضيع حق وراءه طالب”,حيث طالما حوّرت ذات المقولة على الطريقة الجزائرية “يا قاتل الروح وين تروح”,نعم فغطرسة الصهاينة و سكوت العالم الذي اعتبر علامة الرضى لما يفعل بالفلسطينيين جاء اليوم الذي أراد صاحب الحق أن يستعيد حقه و حدث الذي حدث يوم أمس.

و أمام الكم الهائل من الطرائد البشرية التي نالتها بنادق المقاومة,و كذا الحجم المهول من الأسرى الصهاينة الذين اقتيدوا بكل سلاسة إلى أنفاق غزة المباركة,خرج الصوت الصهيوني المتطرف المتجسد في شخص “إيدي كوهين” الذي نادرا ما نسمع له صوتا,و هو يذّكر المسلمين أن القرآن الكريم يوصي باحترام حق الأسير.

لكن أين كان هذا الكلام عندما كان يقع الفلسطيني أسيرا في قبضة الصهاينة,و ما محل إعراب تلك العبارة حين قتل و شرّد الآلاف في مخيمات صبرة و شاتيلا,و ما ذنب من قبروا و هجروا بغير ذنب حينها,و ما ذنب القرآن الكريم الذي استقى منه إيدي كوهين تلك العبارة الحكيمة حين ألهب أمام الملأ في شوارع النرويج مؤخرا بمباركة الصهاينة.

و ما ذنب الأسرى الفلسطينيين الذين باتوا يعانوا الأمرين في المعتقلات,خصوصا الأطفال منهم الذين يتم ترويعهم بشتى صنوف العذاب الجسدي و النفسي,فيبدو أن كوهين هذا نسي أو تناسى بأن الكيان الذي ينتمي له هو البادئ بالظلم.

فحتما الغنيمة الكبيرة التي غنمها الفلسطينيون يمكنها أن تفرغ سجون الإسرائيليين من الأسرى في حالة تمت المفاوضة مع ما لديهم من غنائم,و حتما لن يكون طوفان الأقصى المبارك العملية الأخيرة للمقاومة فلربما سينجر عنها زلزال أو تسونامي كبير يقتلع الكيان الغاصب من جذوره.

 

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram