تسابق العالم الغربي بمختلف أطيافه لمساندة الصهاينة خلال ما ألّم بهم من هجمات ناجحة صدرت من الشباب الغزاوي,الذي رد الصاع صاعين في عملية استعراضية سوف تظل حديث الجيل الحالي و الجيل الذي بعده,وحتما سوف تدرس أبجدياتها في كبريات المعاهد و المدارس العسكرية.
و أظهر الغرب من خلال تضامنه اللامشروط بأنه ينحاز فعلا للإستعمار الصهيوني,الذي أكد مجددا الأمريكيون و حلفائهم الفرنسيون و البريطانيون أن إسرائيل بحق تعتبر القاعدة الخلفية لهم, أو مركز دفاع متقدم من أجل السيطرة على الوضع في الشرق الأوسط.
و الملفت للإنتباه أمام هذا التحالف اللامشروط و الإصطفاف إلى جانب الصهاينة,هو انسلاخ الإعلام الغربي من كل قيم حرية التعبير,حيث تكالبت المنابر الإعلامية خصوصا الفرنسية منها على غرار قناة tf1 و lci على تمثيل الفلسطينيين على أنهم جناة.
و في حين تدّرس كبريات مدارس الصحافة العالمية على احترام الرأي و الرأي الآخر,لعبت ميكروفونات هاته القنوات و حتى الأقلام المأجورة دور إعطاء الكلمة للإسرائيليين فقط مشبهينهم بالضحايا و أصحاب الحق,بينما جّردت هذه المنابر الفلسطينيين أصحاب الحق من كل الصفات الآدمية معتبرينهم جناة ليس إلا.
لكن السؤال المطروح أين كانت هذه المنابر خلال مجزرة صبرا و شاتيلا التي أكل من خلالها الصهاينة الأخضر و اليابس,و مشت دباباتهم فوق أجساد الأسرى,وأين كانت هذه القنوات و المحّللين عندما هوجمت و اغتصبت غزة في العديد من المرات باستخدام القنابل الفوسفورية.
و لماذا لم يطفئ الباريسيون برج إيفل جراء الإعتداءات المتكررة للمستوطنين الصهاينة على باحة الأقصى,و لماذا تم منع ارتداء الكوفية الفلسطينية كنوع من التضامن لدى كل شخص ساند القضية الفلسطينية,كلها أسئلة باتت أجوبتها معلومة لكن يبدو أنها أضحت لدى العالم الغربي غير مقنعة.
فإلى غاية اقتناع الغرب بالأمر الواقع…بوركت المقاومة و دامت فلسطين حّرة أبية و دمنا مع نصرتها ظالمة أو مظلومة…و لا يزال للحديث بقية.