تسعى السلطات الفرنسية في هذه الأيام على جعل المحارب الجزائري يوسف عطال الذي ينشط لفائدة نادي نيس كبش فداء,لتعاطفه مع الجانب الفلسطيني لما يجري من ظلم و قصف همجي من الجانب الصهيوني.
حيث رغم تراجع اللاعب الجزائري عن المنشور الذي قام بحذفه,إلا أن ذلك لم يشفع ليوسف عطال الذي تم اتهامه بمعاداة السامية,حسب ما جاء على لسان المدعي العام في نيس اليوم الإثنين الذي أمر بفتح تحقيق أولي بتهمة “الدفاع عن الإرهاب” ضد لاعب نيس الفرنسي يوسف عطال، وذلك على خلفية منشور له على مواقع التواصل الاجتماعي في ظل التصعيد بين إسرائيل وحركة حماس، اعتُبر معاديا للسامية وفيه دعوات إلى العنف.
وقال المدعي العام في بيان صحفي مقتضب إن التحقيق الذي فتح أيضا بتهمة “التحريض على الكراهية أو العنف على أساس دين معين” أوكل إلى الشرطة القضائية في مدينة نيس.
وأوضحت النيابة أنها أبلغت من قبل أوغ موتو محافظ ألب ماريتيم، وكريستيان إستروزي رئيس بلدية نيس، بـ”الوقائع التي يحتمل أن تنسب (إلى السيد عطال) بعد نشر رسالة الأسبوع الماضي على مواقع التواصل الاجتماعي”.
و على النقيض تماما مع قضية عطال,لم يحرج وزير الجيوش الفرنسي من خلال تصريحاته بالإصطفاف إلى الجانب الإسرائيلي الذي ما انفك يحاصر و ينقبل غزة بشتى الأسلحة المحرمة دوليا.
حيث أعلن وزير الجيوش الفرنسي سيباستيان لوكورنو في مقابلة مع مجموعة “إيبرا” الصحافية نُشرت مساء الأحد، أن فرنسا تقدم “معلومات استخبارية” لإسرائيل.
وأكدت باريس السبت أنه لم يطلب منها تقديم مساعدات عسكرية لإسرائيل وأن المشاركة في العمليات العسكرية “غير واردة” بالنسبة لها.
وقال الوزير الفرنسي “المعلومات الاستخبارية المقدمة تأتي في إطار الشراكة المعتادة بين بلدينا”.
و تأتي هذه المفارقة لتؤكد مرة اخرى الوقوف الفرنسي إلى جانب آلة الدمار الصهيونية,الأمر الذي يعتبر كنوع من الحرية المطلقة التي يبديها العالم الغربي للحلفاء الصهاينة.
بينما يضطر كل من يصطف للجانب الفلسطيني لدفع الفاتورة غاليا تماما كما يجري مع المحارب يوسف عطال الذي يراد من خلاله تجريم كل من يقف إلى جانب الفلسطينيين المظلومين,وربما سيضطر التحالف الفرنسي الصهيوني إلى اللعب على أوتار المسيرة الرياضية للجزائري التي توصف بالناجحة في ميادين رابطة الليغ 1 الفرنسية.