أضحى الخوف و القلق هما السمتان الرئيسيتان اللتان تسيطران على الإسرائيليين خلال فترة الحرب التي يخوضها حاليا جيشهم الذي سقطت أسطورته أمام كتائب القسام,خلال سويعات فقط من اقتحام عناصرهم لمستوطنات غلاف غزة.
حيث باتت معظم عوائل الجنود المشاركين في عملية الإجتياح المرتقب,الذي يهدد به جيش التساحال من ساعة لأخرى خائفة على أبنائها,بسبب التهلهل الذي أبداه هذا الجيش الذي تحول من “جيش لا يقهر” إلى جيش يتم أسر أفراد نخبته بكل سهولة,أين بات لحد الآن 199 ما بين ضابط و جندي أسرى في أنفاق غزة.
و من خلال صيحات مستوطنين التي آثرنا من خلالها اختيار إحداها التي تم توثيقها في الإعلام العبري,أين أرّخ أحد الهاربين من عملية طوفان الأقصى من مستوطنة “أوفاكيم” والتي تبعد 20 كيلومتر عن غزة بهذه المستوطنة حصلت أغرب المعارك والتي يجب أن نكتب تفاصيلها للتأريخ.
حيث يقول أحد المستوطنين الناجين,نحن لم نعد نثق في قدرات جيش الدفاع ولا يمكن لنا التفكير في العودة إلى بيوتنا بعدما شاهدنا بأم أعيننا ضعف وخوف جيشنا أمام مقاتلي حماس.
وأضاف قائلا نحن في أوفاكيم كنا آخر مدينة تغزوها حماس,حيث كان لدينا جميعا بلاغ بما يحصل من هجوم على المستوطنات الجنوبية لكننا تم تطميننا من قبل الجيش بأنه لا داعي للهروب وأننا وصلنا لتأمينكم.
وقال لقد نشر الجيش عشرات الدبابات والمدرعات حول المستوطنة حتى شعرنا فعلا بالأمان لكثرة الجيوش والمجنزرات التي لا تعد ولا تحصى، ولكن المفاجأة التي لم تكن في الحسبان أنه وفي تمام الساعة 11 ظهرا أي بعد 5 ساعات من بداية هجوم حماس وصل 4 مقاتلين إلى اوفاكيم.
و هنا بدأت المواجهات معهم ويقول لم يصمد جيشنا لساعة واحدة أمام أربعة أشخاص فقط انهارت قواتنا المسلحة بكل أنواع الأسلحة المتطورة لقد خذلونا ولاذوا بالفرار وتركونا نواجه مصيرنا المجهول.
لقد دخل مقاتلو حماس الأربعة فقط احتلوا مدينة عدد سكانها 25 ألف نسمة ومن حسن حظنا بأن مقاتلي حماس عددهم أربعة فقط لا يستطيعون السيطرة وأسر الجميع ولذلك تمكنا من الفرار وتركنا مدينتنا لهم يتجولون فيها بكل أمان وحرية.
أنا مصدوم يضيف هذا المستوطن,وأشعر بخيبة أمل ليس فقط من هجوم حماس وإنما فقدت الثقة في قدرات جيشنا.
إنهم يصرحون اليوم بأنهم يريدون اقتحام غزة,إنهم يكذبون ولا يستطيعون حماية معسكراتهم ومواطنيهم,فكيف لجيش كهذا سيفكر مجرد التفكير بدخول غزة.
و يختم هذا المستوطن كلامه “أنا خلاص قررت الهجرة إلى أوروبا مع عائلتي لا يمكنني العيش بسلام في هذا البلد بعد اليوم”.
بهذه العبارات أكمل هذا المستوطن كلامه مع العلم أن العديد من المستوطنين يروون ما شاهدوه من تهلهل في جيش التساحال,الذي لولا الطيران الحربي و كذا الدعم الأمريكي و الأوروبي لأصبحت إسرائيل بعد هجمات القسام في خبر كان…و ذلك حتما ما سيأتي مستقبلا…فالمجد و الخلود لشهداء غزة الأبرار.