أصبح مجرد ظهور الناطق الرسمي بإسم جيش الإحتلال الصهيوني المدعو “أفيخاي أذرعي” على شاشات القنوات العربية يمثل بحد ذاته تطبيعا إعلاميا مع الكيان المحتل.
حيث لم يكتف هذا الأذرعي بالتصريح بالإحصائيات المغلوطة حول ما يجري في أرض المعركة,بل بات عبر هاته القنوات التي تعطي لأمثاله الفرصة للظهور و مخاطبة العالم العربي الإسلامي يوجه رسائل مبطنة للمقاومة أينما كانت باستخدام تارة عبارة “الدواعش” و تارة “السفلة”.
و رغم تدخل المشرفين على الإتصال من صحفيين لكي يضبط هذا الصهيوني كلامه,إلا أن هذا الأخير يعيد ذات الكلمات مدعيا تعصبه تارة و فقدانه لأعصابه تارة أخرى.
و هنا العيب لا يعود على هذا الأفيخاي بما يصرح به,بل العيب في الجهة التي تستضيفه و تكّن له الاحترام,حيث يجعلون منه محللا لما يقع بين المقاومة و الجيش العبري,لكنه أصبح في كل مرة يتلقى الجيش الذي يمثله الضربات القاصمة يلقي بالإساءات إلى الفلسطينيين و يجمع الجميع في إناء واحد.
و تجدر الإشارة هنا بأن الإعلام العربي ينبغي له عدم الإنغماس فيما يخيطه الإعلام الصهيوني,الذي أضحى يجذب المشاهد العربي رغما عنه من خلال إملاء التوجهات الإسرائيلية من خلال هاته القنوات و ذلك ما حذر منه الوزير الجزائري “محمد لعقاب” الذي شدد على جعل القضية الفلسطينية قضية جوهرية.