
مأساة غزة أو (فلسطين الشهيدة) بتعبير الشيخ بن باديس فاقت في ألوانها وتعبيرها كل تعبير فني عن المأساة، إن صور البكاء والألم والأشلاء والحطام الذي لم تسلم منه المساجد والكنائس يفضح ويعري العالم والمنظمات الإنسانية، وينسيهم أسطورة المحرقة وتاريخ الكذب الإسرائيلي منذ كتابة فصول تأريخ التأسيس المحرفة الأسطورية.
إن مجازر غزة الرهيبة ستدشن تاريخا جديدا في أسئلة الفلسفة الوجودية وقضايا الأخلاق والقيم والسلم؟ كنا نُحقّب تاريخ البشرية والأفكار والتيارات المذهبية بنشوء الدول أو حياة الملوك أو القول بعد الحرب العالمية الثانية ، أو بعد نكسة 67 بالنسبة للفكر العربي المعاصر، لكن مع (طوفان الأقصى) و(مجازر غزة) نحن أمام مرحلة جديدة تؤكد أن نهاية الاستعمار وما أنتجه والقطبية الغربية والهيمنة واللاعدل ما زالت قائمة ، وأن (شفاء العرب من القابلية للاستعمار) الذي كان يأمله مالك بن نبي مازال بعيدا.
ترى هل سنكون أمام ربيع جديد يُزهر من دماء الغزاويين في التغيير العربي وتحالفهم وتكتلهم من أجل فلسطين والاقصى (الذي باركنا حوله) والانتصار على العبودية ؟.