ما قل ودل

جنرال صهيوني…العمليات البرية مصيدة لجنودنا

شارك المقال

في تقرير جديد يقول المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية “مدار” أن الجنرال الإسرائيلي إسحاق بريك عاد، في الأيام الأخيرة، إلى عناوين وسائل الإعلام العبرية، في ظل الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة.

وتولى بريك، ذو الخبرة العسكرية الطويلة في سلاح المدرعات بين عامي 2009 و2018، قيادة “مفوضية شكاوى الجنود”، والتي تتلقى الملاحظات العامة حول الجيش ووضعه ووضع الجنود وشكاواهم الشخصية والمتعلقة بخدمتهم العسكرية.

وأعدَّ بريك، في فترة توليه منصبه، عدة تقارير حول وضع الجيش وجاهزيته للحرب. وقال بريك إن إسرائيل قد تتعرض لضربة هائلة قد يقتل فيها الآلاف، إذا اضطرت إلى خوض حرب متعددة الجبهات، وأن منظومة “القبة الحديدية” هي “ذر للرماد في العيون”، مع عدم تقليله من فاعليتها، موضحاً أنها “ستكون دون جدوى أمام 250 ألف صاروخ قد تُوَجّه إلى إسرائيل، الكثير منها صواريخ ذات دقة إصابة عالية، وذات مدى بمئات الكيلومترات، وقادرة على حمل رؤوس متفجرة تزن مئات الكيلوغرامات”.

بريك كان قد تقاعَدَ في عام 2018،عاد إلى توجيه الانتقادات إلى المستويات السياسية والعسكرية، وخاصة الاعتماد على سلاح الجو فقط في الحرب، معتبراً أن الفصائل الفلسطينية في غزة حققت الانتصار في هذه المعركة.

وقال بأنه يجب ضرب المواقع التي يختبئ فيها قادة “حماس” تحت الأرض في عمق غزة، وتحت المستشفيات وفي الملاجئ والأنفاق، إذ تتخذ القرارات من قبل هؤلاء، وهناك يتم تصنيع الصواريخ، وهذه الأهداف لا يمكن لسلاح الجو استهدافها، لأن غارة جوية قوية إلى منطقة سكنية قد تؤدي إلى مقتل آلاف الفلسطينيين، وستجد إسرائيل نفسها في مواجهة انتقادات دولية شديدة.

وأضاف بريك أن إسرائيل تخشى من أن تدخل مواجهة عسكرية برية قد يقتل فيها عدد كبير من الجنود، لذلك تعتمد على سلاح الجو، وعلّق على ذلك قائلاً: “إن من يخشى أن يقتل في الحرب لا يحقق الانتصارات”، في إشارة منه إلى ضرورة اللجوء للحرب البرية.

مع اندلاع الحرب الحالية في قطاع غزة، ومع استعداد الجيش الإسرائيلي لعملية برية في القطاع، حذر بريك، في لقاءات صحافية، آخرها حديث مطول مع ملحق صحيفة “معاريف”، من التسرع في البدء بالعملية البرية، معتبراً أنها ستكون مصيدة موت للجنود، وقد تشكّل هزيمة عسكرية مباشرة لإسرائيل تكبدها خسائر بشرية كبيرة.

وقال بريك، في مقابلة مع الإذاعة العبرية العامة، أمس، إن حركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي” كانتا تدركان أن الجيش سيدخل برياً، لذلك استعدّتا بشكل جيد قبل عملية السابع من أكتوبر، فأعدّتا العبوات المتفجرة الجانبية، وعبوات تنفجر تحت المركبات، وحقول ألغام وكمائن وصواريخ مضادة للدروع على مفترقات الطرق في ذروة الدخول البري لغزة.

وسيتكبّد الجيش الكثير من الخسائر مؤكدا أن الحل هو فرض حصار يدوم شهوراً على قطاع غزة من دون ماء وطعام ووقود، مع الاستمرار في إضعاف الفصائل الفلسطينية بضربها بكل قوة مشيرا أن الهدف من الدخول إلى قطاع غزة هو القضاء على مقاتلي “حماس” و”الجهاد” في الأنفاق، وهذه مهمة صعبة جداً ستستغرق عدة شهور.

وستحدث اشتباكات خلال محاولة الجنود الدخول إلى مناطق للوصول إلى مداخل الأنفاق. ويمضي بريك في تحذيراته: “في هذه الأثناء ستكون هناك قوات كبيرة من الجيش لمساندة هؤلاء في قطاع غزة، وستتعرض لضربات لعدة شهور، وستكون هناك صعوبات كبيرة في عملية تزويد هؤلاء بالوقود والماء والطعام والمعدات وإخلاء المصابين كما ستحدث مشاكل تقنية.

وستكون هناك مشاكل في تأمين القوات والدعم اللوجيستي. ومع هذا سيفشل الجيش في القضاء على 30 إلى 40 ألفاً من المسلحين في الأنفاق.

الجيش سيتعرض إلى خسائر كبيرة، ولن ينجز المهمة. وسيكون هذا بمثابة انتصار لحركة “حماس”,كما أن الدخول البري قد يفجّر حرباً إقليمية سيكون ثمنها أضعاف الوضع الحالي.

المصدر: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram