رغم أن العالم يستعد لخوض الألفية الثانية من عمر البشرية بنفس قوي تحت طائلة التكنولوجيا العالية الدقة,إلا أن لا شيئ من هذا المنطق ينطبق على الكيان الصهيوني الذي يستعد حسب تصريحات قادته لعملية إجثتات من جذوره.
و تعود تفاصيل هذا الإجثتات لنبؤة توراتية باتت على الأبواب مع اقتراب بلوغ الدولة العبرية ثمانون عام من الوجود,في ظل الإستبداد و الظلم الذي يمارسه الصهاينة منذ زرع الكيان في الشرق الأوسط تجسيدا لوعد بلفور.
و على وزن الرعب الذي يزرعه مصطلح “الجمعة 13” لدى العالم المسيحي,فإن ثمانون سنة من الوجود للكيان الصهيوني تعني الخسف و الإنبطاح في مزبلة التاريخ.
و لم تعد هذه النبؤة التلموذية حبيسة رجال الدين و الكهنة الصهاينة فقط,بل باتت محل رعب في نفوس السياسيين و رجال الإعلام و المثقفين أنفسهم,أين صبت تصريحاتهم في نفس الإناء التوقعي.
فهاهو ناتانياهو يقولها صراحة “سأجتهد لكي تبلغ إسرائيل عيد ميلادها المائة لكن هذا ليس بديهيا,فالتاريخ يعلمنا أنه لم تعمر دولة للشعب اليهودي فوق ثمانون عام و هي دولة الحاشمونائيم”.
و يضيف رئيس الوزراء الأسبق إيهود باراك قائلا في ذات الشأن ” تجربة الدولة العبرية الصهيونية حاليا هي التجربة الثالثة و هي الآن في عقدها الثامن,و إنه يخشى أن تنزل لعنة العقد الثامن كما نزلت سابقاتها”.
بينما صرح المؤرخ الإسرائيلي بيني موريس “خلال سنوات سينتصر العرب و المسلمون و يكون اليهود أقلية في هذه الأرض إما مطاردة أو مقتولة و صاحب الحظ هو من يستطيع الهرب نحو اوروبا أو أمريكا”.
و حتى رجال الإعلام الصهاينة باتوا يتقاسمون نفس الخوف الذي يبديه رجال الدين و السياسة على غرار ما صرح به الصحفي “روني دانييل” الذي قال ” أنا غير مطمئن على مستقبل أولادي في هذه الدولة,و لا أظن أنهم سيبقون في هذه البلاد”.
و يبدو من خلال هاته التصريحات أن الرعب بدأ يذب في نفوس الصهاينة,و هو ما باتوا يظهرونه على أرض المعارك,أين لم تغن عنهم لا الميركافا و لا القبة الحديدية و لا الطائرات المسيرة.
بالمقابل لا يزال الفلسطينيون من خلال استبسالهم في البطولات داخل و خارج الأنفاق يثبتون أن عمر دولة الحق آلاف السنين حتى قيام الساعة,بينما دولة الباطل -الصهاينة- بقيت كالجسد بلا روح حتى أصبحت تعرف بدولة الثمانون عاما…و لله في خلقه شؤون.