قامت سلطات ولاية وهران أمسية يوم أمس السبت بتسمية نهج الألفية الذي يمتد من بلدية وهران إلى غاية بلدية بئر الجير شرق المدينة على مسافة 5 كلم بنهج كوبا ,حيث حضر الحدث أرماندو فيرغارا بوينو سفير دولة كوبا ،
و تمت هذه المناسبة تحت رعاية رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون و هو ما يعكس عُمق العلاقات بين البلدين ، على مدار أكثر من 50 عاما ، تَجلّى ذلك في الدور الكوبي البارز في دعم ومساعدة الجزائر في الظروف الصعبة، ودورها في تقديم يد العون عندما أظهر المغرب رغبته التوسعية بعد حرب التحرير.
وذمر والي وهران خلال الكلمة التي ألقاها أن هذه الإحتفالية جاءت للغحتفاء بالصداقة بين الجزائر و كوبا ،و أنها تعتبر كنوع من الجميل لجمهورية كوبا، بالتزامن مع الذكرى ال 60 لدعمها الجزائر خلال “حرب الرمال”.
وحرص سعيود على إيصال كلمة الرئيس تبون ، في الإشادة بهذا البلد التاريخي المناضل من أجل القضايا المصيرية في العالم ، مُشيدا بالعلاقات التاريخية المتميزة بين البلدين ، الضاربة في جذور التاريخ.
مؤكدا أنها أول دولة اعترفت بالحكومة الجزائرية المؤقتة وكذا استقلال الجزائر.من جهته ، أَعرب سفير كوبا بالجزائر أرماندو فيرغارا بوينو عن مُطلق سرور بلاده بهذه المبادرة ، واصفا إيَّاها ب” الرائعة “.
و أشار بوينو ، إلى أن هذه المبادرة ، تخلِّد ذكرى وصول 685 جندي كوبي ومعداتهم القتالية على متن الباخرتين “أراسيلو إغليسياس” و”خطوط أندريس غونزالي” يومي 21 و 29 أكتوبر 1963 إلى ميناء وهران.
وكشف الدبلوماسي الكوبي ، أن بين كوبا والجزائر مواقف مشتركة منذ 60 سنة وهي مواقف ثابتة ومستمرة على غرار إدانة المجازر التي ترتكب اليوم بحق الفلسطينيين و تجريم العدوان الإسرائيلي وكذا مساندة كل القضايا العادلة و الحركات التحررية في قارة إفريقيا وغيرها.
وكشف السفير الكوبي ، عن فتح آفاق جديدة للعلاقات بين الجانبين ، خاصة في المجال الصحي.
مُعلنا عن وجود أزيد من 850 متعاون كوبي في مجال الصحة في الجزائر ، يقدمون خدماتهم في تخصص طب العيون على مستوى 4 مستشفيات متخصصة في الجزائر ، إضافة إلى برنامج صحي آخر يخص رعاية الطفل والأم وآفاق تعاون أخرى في الرياضة.
من جانبه أدلى الباحث الجزائري المختص في ميدان الجيوبوليتيك السيد “أحمد بن سعادة” بهذه المناسبة,أن كوبا لم تذخر يوما مد يد المساعدة للجزائر في جيمع المجالات و الميادين مذكرا بوقوفها إلى الجانب الجزائري خلال حرب الرمال,أين تكبدت كوبا عناء المساعدة في حين ضرب الجزيرة إعصار تكبدت من خلاله خسائر جد معتبرة.