تتحدى غزة التي لا تزال تنزف دما المنطق العسكري بكل حذافيره,ففي حي ن تتباهى القوى الإستعمارية بأعتى مناورات طائراتها النفاثة التي تصطدم بجدارات الصوت,هاهم الغزاويون يحسنون خيرا من ذلك,حيث أصبحوا بطائراتهم الشراعية قوة عسكرية جوية باتت تبث الرعب في نفوس أعتى الأمم في هذا المجال.
فبعد عملية السابع من أكتوبر التي نفذها سلاح الجو الفلسطيني -إن صح التعبير- هاهم صقور نفس السلاح يقومون هذه المرة بإنزال جوي خلف خطوط العدو,أين كانت هذه المرة الوجهة هي معبر إيريز الذي طالما انتهك من خلاله الصهاينة حرية الفلسطينيين العابرين عبر حدوده.
فعملية الإنزال هاته قيل عنها الكثير خصوصا بعدما حققت مآربها,و لحد الآن لا يعلم الكيان الصهيوني رغم وسائل “الإنتلجيسيا” التي يتمتع بها,كيف لكنائب القسام الذين خرجوا من أنفاق أرضية لا علم فيها و لا معلم أن يصلوا إلى مثل هذه المراتب في التطور العسكري.
فلحد الآن واجه الفلسطينيون نظراءهم الصهاينة المدعومين بقوافل من القوى الإنبريالية على كل المستويات,برا عبر عملية “طوفان الأقصى” و بحرا من خلال عملية “زيكيم” و جوا عن طريق إنزال “غيريز”.
و ما بقي الآن سوى المعركة الأخيرة و هي معركة الأنفاق,التي لم يجربها لحد الآن أي جيش على المستوى العالمي,اللهم إلا معارك الخنادق التي جرت خلال الحرب العالمية الأولى.
و يبدو أن أنفاق غزة أصبحت تمثل للعدو الصهيوني ميدان ذو متاهات,إن دخل إليها فلا مناص له إلا البقاء أو الخروج أشلاء,و العالم بات بأسره يكتم أنفاسه فيما يخص هذه المعركة الأخيرة…فدام عز غزة و دام عز فلسطين.