ما قل ودل

المقاومة الفلسطينية تبدع في حرب الصورة

أبوعبيدة يخطف الشهرة من أذرعي

شارك المقال

تفوقت المقاومة الفلسطينية التي لا تزال تذود عن قطاع غزة إضافة إلى اكتساحها الميدان العسكري في ميدان الصورة أيضا,حيث أبدعت مختلف الفصائل في تسجيل و توثيق كل العمليات التي تقوم بها ضد العدو الصهيوني,مما جعل الناطقين باسم الجيش العبري في حيرة من أمرهم.

و عرفت حرب غزة هذه تنافسا محموما في حرب الصورة,أين استطاعت كتائب القسام على وجه التحديد أن تبرز في الميدان الإعلامي,أين مررت عدة رسائل لعل أبرزها إظهار التطور العسكري من خلال إبراز الأسلحة الجديدة,من عيار قذائف “كورنيت” التي باتت سلاحا فتاكا لدبابات “الميركافا”,و أيضا العتاد العسكري البحري المتجلي في “تروبيد” مخصص لمختلف قطع الأسطول الصهيوني.

و لم تعد الآلة الدعائية الصهيونية هي المسيطرة على المشهد من خلال تعتيم ما تقوم به المقاومة مثلما جرت العادة في الحروب الماضية,بل باتت الفصائل هي مصدر الأخبار الميدانية الموثوقة,ففي حين باتت تعطي إحصائياتها بصفة دورية على ما تقوم به من تنكيل في صفوف القوات العسكرية للعدو,أصبح الصهاينة يفتضحون من خلال القصف العشوائي على مختلف البنى التحتية لمدينة غزة من خلال التعرض للمدارس و المنازل و المستشفيات.

ففي حين كان الناطق الرسمي باسم الجيش الإسرائيلي “أفيخاي أذرعي” يصنع الحدث سابقا من خلال ظهوره على مختلف منصات القنوات التلفزيونية العربية,يبدو هذه المرة أن الناطق الرسمي باسم كتائب القسام “أبو عبيدة” قد خطف منه جانب الشهرة من خلال استقطابه لجل المشاهدات خصوصا عند إلقائه الحطابات الرسمية التي تحاكي ما يجري خلال المعارك.

و من خلال تفوق المقاومة الفلسطينية في مجال الصورة يبدو أنها استطاعت بكل حنكة و احترافية أن توصل رسالتها إلى العالم و تمكنت من خلال ذلك بنقل الحرب إلى الجانب المعادي,أين بات رئيس الوزراء الإسرائيلي ناتانياهو في وضعية لا يحسد عليها,خصوصا و أن كل دوائر القرار و كذا الشعب الإسرائيلي يطالبون بإقالته و محاكمته في أسرع وقت ممكن,معتبرين إياه كذب من خلال تصريحاته في حين صدقت المقاومة في كل ما تم تسريبه من حقائق من طرفها بدءا بما جرى خلال هجوم السابع من أكتوبر.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram