أصبحت إسرائيل و المقاومة الفلسطينية تتنافسان خلال حربهما الأخيرة على تحقيق الأرقام القياسية,ففي حين باتت فصائل المقاومة تجتهد للحفاظ على أرواح الرهائن في الأنفاق و تؤكلهم مما يأكلون مثلما يقتضيه منطق الأسير و في حين أضحت مركبات الميركافا تتهاوى أمام صواريخ “كورنيت” و في بعض الأحيان تحت مسافة الأصفر.
بات الجيش الصهيوني يأخذ منحى آخر في تسجيل أرقامه القياسية,أين باتت أهذافه العسكرية المفضلة هي ضرب المدارس و المستشفيات و ما صاحبها من منازل يشرد من خلالها أصحابها.
و لعل أبرز رقم قياسي تنافسه جنود “التساحال” هذه المرة هو تصفية عائلة بأكملها أو بالأحرى جيلين من نفس العائلة,مثلما تشير إليه الصورة أعلاه,أين كان كل فرد من هاته العائلة يحلم بمستقبل على حذا.
فلربما حلمت البنت الصغرى أن تصير دكتورة تعالج جرحى مستقبل غارات الصهاينة,و لربما الطفل الصغير كان يوّد أن يصبح مهندسا لإعادة إعمار غزة بعد كل هجمة صاروخية ينفذها جنود الإحتلال.
و من خلال ذات الصورة يظهر للعيان ملامح الشباب الذين يحلمون بتأسيس بيت للزوجية يتم من خلاله بعث نشأ جديد يحلم بالعيش في كنف الحرية.
و خلال ذات الصورة التي حتما التقطت في يوم عيد تظهر نظرات الأباء و الأمهات و هم يحلمون بغذ أفضل,يمكنهم من خلاله العيش سعداء,لكن يبدو أن آلة الغدر أبت لهم مصير أفضل و هو العيش في مكان أفضل بمرتبة الشهداء.
هاته العائلة تم شطبها بالكامل خلال القصف الأخير الذي نال قطاع غزة من سجلات الحالة المدنية,ليتم محو إسمها العائلي من الوجود,لكنها حتما ستبقى هي حية بينما جلادوها يعتبرون أموات و هم أحياء…رحم الله شهداء غزة المكافحة.