ع.خضرة
أوقفت المقاومة الفلسطينية الهرولة نحو التطبيع وضربت مصداقية الجيش الصهيوني الذي لا يقهر و قامت بإفراغ المستوطنات و إنهاء الإستيطان حسبما صرح بيه رئيس حركة البناء الوطني بن قرينة عبد القادر في تجمع له مساء أمس بقاعة السعادة بوهران.
مضيفا أن الشعب الفلسطيني وقف مع المقاومة في طوفان الأقصى الذي عادت فيه الأمة الإسلامية للالتفاف نحو قضيتها المركزية وهي القضية الفلسطينية. كما استطاع أبطال القسام فضح وحشية الكيان الصهيوني وضرب اقتصاده.
وهذه كلها انتصارات وإنجازات المقاومة. ووجه بن قرينة كلامه لأبطال القسام والمقاومة الفلسطينية، مصرحا:” يحييكم أحمد زبانة وإخوانه من شهداء الجزائر… أن موتكم هو حياة لفلسطين. أنحني بخشوع أمام روح البطل العظيم بطل الغرب والجزائر كلها الشهيد أحمد زبانة الذي قال أمام المقصلة: “أموت لتحيا الجزائر”، ومنه ومن أخوانه الشهداء تعلمنا كيف تُسقى شجرة الحرية بالتضحيات”.
وأضاف ذات المتحدث أن اللقاء جاء لإحياء حدثين ثوريين، فالأول هو ذكرى الفخر والاعتزاز بأول نوفمبر 1954. أما الحدث الثاني فهو طوفان الأقصى الذي أعاد القضية المركزية الأولى للأمة إلى صدارة المشهد الإعلامي والسياسي بعدما حاول المطبعون خنقها بمشاريع التطبيع وطمسها وادخال اليأس إلى قلوب المؤمنين بتسويق الوهم بأنه لا حل إلا في السلام المشؤوم.
وأكد رئيس حركة البناء الوطني بوهران أن الشعب الفلسطيني يجدد اليوم السير على خطوات ثورة نوفمبر المجيدة نحو تحرير فلسطين وأن هذه هي بداية الهجرة المعاكسة لقطعان الكيان. وأبدى تعجبه من الهوان خاصة في دول الطوق التي تقع على عاتق حكامها كما على عاتق شعوبها مسؤولية فتح المعابر وإيصال المساعدات وما ينتظر من الحكومات من خطوات أكثر فعالية لفك الحصار الجائر وإيصال معونات الشعوب إلى غزة.
مؤكدا أن ألم الخذلان العربي والإسلامي وهذا العجز عن الوقوف مع المستضعفين في غزة ليس بالسلاح ولا الجيوش ولكن فقط بتسيير قوافل المساعدات في ضروريات الحياة من طعام ودواء ووقود وماء.
في نفس السباق، وجه بن قرينة عبد القادر رسالة إلى الشعب الفلسطيني يدعوهم فيها للثبات وتحقيق النصر خاصة وأن 7 أكتوبر يوم بدء وطوفان الأقصى شبيه بأول نوفمبر 1954، متحدين وحشية الصهاينة الذين انتقموا من الأطفال والنساء بعد أن عجزوا عن مجابهة رجال القسام وإخوانهم من فصائل المقاومة التي أجمعت الأمة وأحرار العالم على شرعية أعمالها وهي ليست إرهابا، مثمنا دعوة رئيس الجمهورية مقاضاة الكيان المحتل بسبب جرائم الحرب والإبادة التي يمارسها في حق الشعب الفلسطيني.
كما دعا فصائل المقاومة التحرر من الفرقة وتحقيق الوحدة وإعلانها تنفيذ بنود وثيقة إعلان الجزائر الذي أجهض سواء من الداخل الفلسطيني أو الأنظمة العربية المتآمرة على المقاومة والخائنة للقضية الفلسطينية.
كما كشف المتحدث أن العالم يعيش مخاضا عسيرا تتجاذبه الحرب والعنف وتحولات استراتيجية وتدافع الأقطاب الكبرى وما سيفرزه من خرائط سياسية جديدة تؤثر في الأمة والمنطقة مضطربة من اليمن إلى الصحراء الغربية والتدخل الأجنبي يمس السيادات الوطنية وأزمة اقتصادية عالمية تهدد الاستقرار والمعركة الأولى هي معركة صناعة الوعي.
مضيفا أن الجزائر دفعت ثمن حريتها ونجحت في الحراك الأصيل والشعب يبني اليوم معا الجزائر الجديدة وسط هذه التحديات التي يجب أن تتجاوز بثلاثية الوحدة والسيادة الوطنية والتلاحم الحقيقي بين القوى كلها والمؤسسات والكفاءات المنجزة، داعيا إلى التحسيس بالمخاطر والتهديدات التي تحوم حول الحزائر ورفع منسوب الوعي بهذه المخاطر والعمل على تكوين جدار وطني من كل أبناء الوطن المخلصين وتجسيد مخرجات ندوة المبادرة الوطنية لتعزيز التلاحم وتأمين المستقبل.
ومن أجل نصرة فلسطين والدفاع عن الوطن بكل الأبعاد المتعددة بسلاح الاقتصاد والأمن الغذائي والجدية للتكفل بانشغالات المواطنين وحسن استثمار الميزانيات الضخمة وتجسيد برنامج رئيس الجمهورية في إعطاء الأولوية دائما لمصلحة المواطنين وانسحاب أي مسؤول فشل في إدارة قطاعه، تاركا مكانه لمن تتوفر فيه الكفاءة والقدرة على تحقيق التمييز، فالعجز والفساد والمحسوبية والجهوية تسلل الحراك الدخيل لدواليب الإدارة وفرملة كل التوجيهات الإيجابية لرئيس الجمهورية.
وختم بن قرينة كلمته بتثمين مبادرات الشعب الجزائري وجمعياته النشطة التي بادرت بتجميع المساعدات قصد تحيين فرص فتح المعابر لإيصالها للشعب الفلسطيني، وندعوها إلى مواصلة هذه الجهود حتى تدعيم ثبات الفلسطينيين وإعادة إعمار ما خربه الاستدمار الصهيوني.