أصبحت القضية الفلسطينية تكسب من يوم لآخر الإستعطاف ليس من لدن الشعوب و السياسيين الأحرار عبر ربوع العالم,بل باتت هذه القضية العادلة حاضرة حتى في الميادين الرياضية ناهيك عن مدرجات الجامعات و أشهر الشوارع العالمية,و حتى لدى الطائفة اليهودية “ناتوري كارتا” التي باتت في مقدمة المتظاهرين الذين يطالبون بحق فلسطين.
فرغم المنع لم تعد الميادين الرياضية العالمية تخلو من علم فلسطين,أو حتى تشجيع معنوي من قبل الجماهير و في معظم المرات الأبطال العالميين.
و باتت جماهير كرة القدم في مقدمة المدافعين على غزة من خلال ما يقوم به أنصار عدة أندية,على غرار نادي أوساسونا و سوسييداد الذين فاجأت شريحة من أنصارهما بالولوج إلى المدرجات بمآزر بيضاء ملطخة بالدماء كعربون لما تقوم به إسرائيل من جرائم في حق الجيش الأبيض.
و بعيدا عن عالم المستديرة لقيت رياضة ألعاب القوى نصيبها هي الأخرى من تشجيع للقضية الفلسطينية,من خلال ما قامت به إحدى العداءات في ماراثون اليونان,أين أبت إلا أن تحمل الراية الفلسطينية منذ بداية السباق حتى نهايته من أجل لفت الإنتباه لما يجري لشعب يباد تحت الستار من قبل جيش فقد معظم آلياته و اكتفى بالضرب تحت الحزام عبر القصف الهمجي الجبان.
و غير بعيد عن ميدان أم الرياضات عرفت الكرة الصفراء هي الأخرى تعاطفا مع الفلسطينيين من خلال بكاء التينس-وومان التونسية “أنس جابر” على المباشر,و عدم مقدرتها الإحتفال بلقبها العالمي نظير ما يحدث لإخوتها الفلسطينيين,بل تقاسمت معهم مبلغ جائزتها عربونا على الوقوف مع فلسطين في شتى الظروف.
و لم يخل أيضا عالم الرياضات المختلطة من هكذا تعاطف,حيث ذهب بطل العالم من حلبة أبو ظبي الشيشاني “إسلام ماخاتشيف” بعيدا حين قال بعد تغلبه على النيبوزلندي “فولكانوفسكي” أنه يريد الإستشهاد رفقة إخوته في فلسطين,و طالب المعنيين بالسماح له بالذهاب إلى غزة من أجل محاربة الصهاينة.
و على النقيض مما تلاقيه القضية الفلسطينية من مآزرة و استعطاف,يلاقي الصهاينة عبارات السّب و الشتم أينما حلوا و ارتحلوا حتى أن معظم رياضييهم باتوا منبوذين من قبل المشجعين في مختلف ربوع العالم,و هو ما يعتبر إرهاصا لانتصار القضية الفلسطينية على ظلم و جور الكيان الصهيوني…عاشت فلسطين و المجد و الخلود لشهدائها.