تتقاذف في الوقت الراهن على الكيان الصهيوني المصائب من كل حدب و صوب و كأن العقاب الإلهي يسيق للصهاينة عواقب ما فعل أسلافهم,ففي حين لم تستفق إسرائيل بعد من الضربة القاضية لطوفان الأقصى,ها هي اليوم تهدد إيران عبر ذراعها العسكري حزب الله و أيضا اليمن عبر الحوثيين الذين ما انفكوا يعلنون الحرب على الصهاينة إلى جانب المقاومة الفلسطينية.
و يبدو أن إسرائيل لم تكتف بالصفعات الموجعة التي باتت تتلقاها من الفصائل الفلسطينية لتشعل فتيل حرب أخرى,حيث يرى معظم الخبراء أن محو إسرائيل من الخريطة سيكون أقرب من أي وقت مضى.
فالمقاومة الفلسطينية ترى في فرصة اشتباكها مع العدو الصهيوني بقدر الدمار الذي يخلفه من ورائه جراء القصف الهمجي فرصة مواتية إذا ذهبت فلن تعود,يعني أن معركة طوفان الأقصى يلزمها الإستمرارية.
و أمام هذا الوضع و رغم عدد الشهداء و الضحايا الذين قدمتهم غزة فوق مذبح الحرية,أصبحت فلسطين تمثل الفائز رقم واحد,حيث استطاعت قلب موازين القوى في الشرق الأوسط و عطلت مشروع الجيش الذي لا يقهر.
ففي حين كانت تظن إسرائيل بميركافتها و ألويتها الجفعاتي و الجولاني و سلاحها النووي الذي تخفي امتلاكه أنها ستمتلك السيادة على الشرق الأوسط,هاهي اليوم أضحوكة لفصائل صغيرة للمقاومة تنخر جيشها.
و حتما فإنه إن انضم الحوثيون و حزب الله في اشتباك علني متواصل مع العدو الصهيوني فإنه لن تسقط حكومة هذا الكيان الغاصب فحسب,بل سوف تتململ إلى أن تبدأ في فقدان أراضي كانت تعدها ثروة قومية بالأمس,بدءا بالجولان و مزارع شبعا و أرض حيفا ليست ببعيدة.
و العدو الصهيوني يدرك تماما أن معركته التي دخلها مع المقاومة الفلسطينية هي معركة وجود أو لا وجود له,لذا فهو بدأ يتمايل في رقصة الديك المذبوح,حيث بات ينقر في غزة و يتربص في جنوب لبنان و يتلقى الصواريخ رغم تواضعها من اليمن…إنها بداية النهاية يا سادة…أو كما يختم الملثم كلامه دوما.