ما قل ودل

رغبة في القضاء على الثورة الجزائرية…فرنسا اجتهدت في تسليح الكيان الصهيوني

شارك المقال

أصبح الموقف المتحزب لإيمانويل ماكرون اتجاه الكيان الصهيوني خلال الحرب الأخيرة على غزة لا يثير التعجب خصوصا إذا علمنا بأن فرنسا كانت من أوائل الدول التي وقفت إلى جانب إسرائيل في مراحلها الأولى بعد غزوها لفلسطين.

فإذا عدنا إلى التاريخ نجد أن فرنسا و رغبة منها في القضاء على الثورة الجزائرية حين اتخذ رعيلها الأول من القاهرة قاعدة خلفية له,أصبحت الحليف الاول للكيان الغاصب.

حيث تعتبر فرنسا ديغول في فترة الخمسينات من أوائل الدول التي قامت بتسليح إسرائيل من أجل مجابهة مصر عبد الناصر,و كل ذلك رغبة في الانتقام من المصريين الذين احتضنوا ثورة التحرير المباركة.

فكانت أول المساعدات العسكرية التي تلقتها إسرائيل هي حصولها على دفعات متطورة من طائرات “المستير” من أجل تكثيف الغارات على الجبهة المصرية,و ظهر التحالف الصهيو-فرنسي بعدها جليا خلال العدوان الثلاثي على مصر.

و لم يقتصر التعاون بين فرنسا و إسرائيل على سلاح الجو فقط,بل تطور الوضع إلى التعاون في مجال السلاح الذري و النووي,حيث تزامنت التجارب النووية التي قامت بها فرنسا في صحراء رقان الجزائرية و التي اتخذت من المجاهدين كفئرات تجارب إلى منح مفاعل ديمونة النووي بلا مقابل للإسرائيليين.

و من هنا يتضح تماما سبب وقوف معظم الفرنسيين لجانب الإسرائيليين قلبا و قالبا,حيث أضحى كل من يناصر أو يتعاطف مع القضية الفلسطينية محل سخط من السلطات الفرنسية تماما كما جرى للاعبي كرة القدم من أمثال المحارب يوسف عطال و أيضا عدة شخصيات سياسية و كذا علمية التي تم تحذيرها بالترحيل الفوري مقابل الإعراض على موقفها من عدوان غزة الأخير.

و للتذكير أن الجزائريين لم ينسوا الجميل الذي قدمه المصريون لهم إبان محنة الإستعمار,حيث شاركوا إخوانهم ماديا و معنويا و حتى عسكريا خلال حرب الإنتكاسة الأولى أمام الصهاينة و حتى خلال حرب الإستنزاف و نصر اكتوبر,أين استطاع فيلق الجزائريين أن يحمي مدينة الإسماعيلية للوقوع بين أيدي الصهاينة كما كان لسرب طائرات الميغ الجزائرية باع طويل خلال الحرب الجوية التي دارت بين العرب و الصهاينة.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram