تشترط المقاومة الفلسطينية مقابل إطلاق سراح الرهائن الصهاينة الذين هم بحوزتها في أغوار أنفاق غزة مجددا تبييض السجون الإسرائيلية من كل أطياف و جنس معتقليها سواءا الأطفال و الشباب و الكهول و حتى الشيوخ و العجائز.
و لعل من أبرز المطلوبين في صفقة التبادل المقبلة و على وجه السرعة أشهر المساجين السياسيين, و هم البرغوثيين نائل و مروان و أحمد السعدات الذين تعتبرهم إسرائيل بمثابة المادة الرمادية و العقل المفكر للفلسطينيين.
و أصبحت تعرف هذه الصفقة لدى العام و الخاص على الصعيد الفلسطيني بالكل في الكل, في إشارة إلى تبييض السجون,و حسب ما صدح به الناطقون باسم الفصائل الفلسطينية فإن المفاوضات مع الصهاينة لن تقتصر هذه المرة على صفقة التبادل فحسب, بل سوف تعرف تفاهما على وقف فوري لإطلاق النار و تحت رعاية و متابعة دولية.
و على صعيد معاكس و في حين يشير الإعلام العبري على قرب اكتمال مجريات الصفقة المذكورة, تأتي تصريحات بعض المسؤولين الإسرائيليين على النقيض,أين بات المتطرفون الصهاينة يستّفزون ممثلي المقاومة في الخارج بالتصفية الجسدية,و هو ما جاء على لسان وزير الخارجية الصهيوني “إيلي كوهين” الذي صرح ” سنعمل على القضاء على مشعل وهنية، فهما لن يموتا موتا طبيعيا”.
و تفتح التهديدات الصهيونية الأخيرة الكثير من ذكريات الاغتيالات التي قام بها الصهاينة اتجاه الشخصيات الفلسطينية, لعل أبرزها رموز منظمة التحرير الأوائل كأبو جهاد و غيره وصولا إلى ياسر عرفات الذي ثبت بأنه تم تسميمه من قبل جهاز الموساد.
للتذكير فإن الصهاينة و نتيجة الضربات الموجعة التي باتوا يتلقونها يوميا من قبل عناصر المقاومة, أصبحوا يطالبون بوقف فوري لإطلاق النار,لكن بشروطهم أي بإطلاق جميع الرهائن بلا شروط و هو ما باتت ترفضه المقاومة الفلسطينية جملة و تفصيلا.