ما قل ودل

في انتظار تسونامي الأحرار…طوفان الأقصى يبصم على عام 2023

شارك المقال

يتفق الجميع من متابعي الجيوبوليتيك في عام 2023 المشارف على المغادرة, أن من بين أبرز الأحداث التي ألّمت بعالمنا هي تلك المتعلقة بمعركة طوفان الأقصى التي لا تزال معالمها قائمة لحد الآن.

فقوة هذه المعركة تميزت بمباغثة الفلسطينيين لأعتى الأجهزة الإستخباراتية العالمية, و ضرب الكيان الصهيوني في معاقله,أين تمت أولى اللدغات في غلاف غزة و ليس بداخلها كما جرت العادة.

و لم تقتصر غنائم المقاومة على الترسانة المعلوماتية من الكتيبة 8200 التي تسعى إسرائيل لاستردادها مهما كلفها الثمن,حيث تعّري ذات المعلومات الحلفاء و العملاء على حد سواء,بل رجع المقاومون بأسرى و سبايا على طريقة قدامى المحاربين.

ففي حين كانت إسرائيل تفاوض على مقاسها و على كيفها لتحرير “جلعاط شاليط” في السنوات الأخيرة,أين كان يحى السنوار أحد المعتوقين في سبيل تحريره,ها هي اليوم تلهث وراء تحرير المئات من الجنود و الضباط و العقداء و قيل حتى أربع جنرالات هم تحت رهن الإعتقال في قطاع غزة.

و إذا كان الفلسطينيون يوما ما يبتهجون بإصابة جيب عسكري بحجارة خلال الإنتفاضتين الأولى و الثانية,ها هم اليوم يصولون و يجولون و يدّمرون أعتى الدبابات و الجرافات و ناقلات الجند بالإضافة إلى إحراق كل من فيها.

نعم يا سادة ففي عصرنا الحالي استبدل الفلسطينيون التفكير بقوة الإقدام, و التظاهر بالضرب من تحت الأنفاق, و استبدلت الحجارة بقذائف الشواظ و الياسين و الطائرات المسّيرة.

و كل هذا نتج نظير الظلم و الطغيان الذي أراد من خلاله الصهاينة إذلال الشعب الفلسطيني, الذي أبى أشاوسه هذه المرة العيش أعزاء على العيش أذلاء, و ضربت المقاومة بالتالي أمثلة في الصبر و الوقوف ضد أعتى الدول الإستعمارية التي تدعم الاحتلال.

فحقا صدق الشاعر التونسي الراحل “أبو القاسم الشابي” حين قال “و من يأبى صعود الجبال يبقى أبد الظهر بين الحفر”…و في انتظار اندلاع تسونامي يصاحب طوفان الأقصى, عاش الشعب الفلسطيني حّرا و عاشت المقاومة…و المجد و الخلود لشهداء فسطين و الجزائر الأبرار.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram