عادت مجددا فرنسا عبر حكومتها الجديدة التي يرأسها “غابريال عطال” لخطها اليميني الذي طالما عرفت به,و هذا بعدما أحصى التشكيل الجديد ثمانية مناصب ذات التوجه اليميني من أصل 14 وزيرا.
و حمل التغيير الحكومي الجديد مفاجآت لم يكن يتوقعها الفرنسيون بعد استقالة “إيليزابيث بورن”,حيث أسند الرئيس “إيمانويل ماكرون” حقيبة وزارة الثقافة لرشيدة داتي التي سبق و أن شغلت منصب وزيرة العدل في عهد حكومة “نيكولا ساركوزي”.
و تعتبر هاته الوزيرة ذات الأصول المغربية مثيرة للجدل,و يتخوف الفرنسيون من أدائها الوزاري في الحقيبة الجديدة, خصوصا و أنها لم توفق سابقا أثناء إشرافها على مجال العدل,وإضافة إلى توجهها اليميني تلاحق داتي بتهم بفساد مالي,أين سبق لذات الوزيرة و أن اتهمت بتلقي مزايا غير مستحقة في إحدى صفقات السيارات بين شركة رونو الفرنسية و كذا نيسان اليابانية و التي لم تفصل فيها العدالة الفرنسية لحد الآن.
للإشارة أن منصب داتي الجديد سبق و أن شغلته ريما عبد الملك “لبنانية الأصل”, و التي يبدو أن معارضتها لقانون الهجرة الجديد جعل ماكرون يتخلص من خدماتها في أول تغيير حكومي,كما أن ذات الرئيس سبق له و أن رفض إملاءات الوزيرة ريما عبد الملك بشأن تجريد الممثل “جيرارد ديبارديو” من الجنسية الفرنسية بسبب مزاعم لأفعال غير أخلاقية بدرت من المعني.
للتذكير أن الحكومة الفرنسية عرفت استقالة مفاجئة لإيليزابيث بورن بحر الأسبوع المنصرم,و هو ما انجر عنه تعيين “غابريال عطال” خلفا لها, فيما عين ستيفان سيجورنيه وزيرا للشؤون الخارجية.