ما قل ودل

روح الكفاح الجزائري الفيتنامي تسري في عروق الثورة الفلسطينية

صورة تروي كفاح الشعبين الجزائري و الفيتنامي

شارك المقال

أصبحت غزة تمثل فيتنام إسرائيل في الوقت الراهن أو لنقل جزائر فرنسا, حيث إضافة إلى تعريتها لقدرات جيش التساحال التي اتضح بأنها تمثل لا شيئ رغم ما تمتلك من عتاد و عدة تكنولوجية مقارنة بما أصبحت تلاقيه من ضربات موجعة من المقاومة الفلسطينية المتسلحة بعتاد تقليدي قيل بأن وقود صواريخه متشبعة من السكر و يتم تصنيعها من بقايا أشلاء صواريخ إسرائيلية لم تنفجر خلال مهمتها التي كلفت بها سابقا.

فما يقوم به الفلسطينيون اليوم هو بمثابة إسقاط لأعظم ثورتين في التاريخ, فالأولى هي التي قام بها أشاوس الجزائر عندما قاموا بإطلاق أول رصاصة في عتمة أولى ليالي ثورة نوفمبر المجيدة , عندها توقعت كل التحاليل الصحفية العالمية أن تلك الثورة لن تقدر على هّز شعرة من الإستعمار الفرنسي التي كانت قوة ضاربة في الحلف الأطلسي.

لكن ما قام به الثوار من تضحيات بالنفس و النفيس جعل من الجيش الفرنسي برغم الخبرات القتالية التي كان يتمتع بها أضحوكة في العالم, حيث لحسن حظ الفرنسيين حينها أنه لم يكن هنالك نقل حي على المباشر أو مواقع التواصل الإجتماعي, و إلا لكانت قصص فشلهم الذريع في الجزائر ترى مرأى العين لحد الآن, فيما يكتفي الجزائربون حاليا على التنّذر فقط بما بقي من المرويات و كذا الصور الفوتوغرافية ناهيك عن روائع الأفلام الثورية التي وثّق لها بحكمة بأيدي يوغسلافية و صينية و حتى إيطالية.

ذات المصير الذي يعانيه الإسرائيليون اليوم أمام إستماتة الفلسطينيين في غزة يعتبر موقفا مشابها لما عاناه الأمريكان في فيتنام, و قبلهم الفرنسيون بطبيعة الحال, فلقد ابتدع حينها ال”فييت كونغ” حرب عصابات جعلت من جنود المارينز يقضون بقية تقاعدهم في المصحات العقلية, لما لاقوه من أهوال المواجهات و الفخاخ الأرضية.

و يبدو أنه في غزة بات التاريخ الثوري الجزائري و الفيتنامي يعيد نفسه, و كأن روح ثورات الأحرار لا تأبى الإنطفاء و تظل خامدة إلى أن تعاود الإشتعال , عندما تجد الظروف مواتية لذلك و المتصاحبة بالتمييز و الظلم و القهر و الإستعباد.

و تشير الإحصائيات الحالية أن معظم جنود الإحتياط و كذا المنخرطين في الجيش العبري, بات همهم الوحيد هو إنهاء الحرب, معتبرين أن ميزان القوى ظل و لا يزال إلى جانب المقاومة الفلسطينية, بالنظر إلى حجم الخسائر البشرية التي باتوا يتلقونها يوميا, حتى أصبح كل من يغادر منهم ساحة الوغى يذهب إما محمولا على الأكتاف, أو مقعدا طيلة حياته, أو فاقدا لعقله…عاشت فلسطين و عاشت مقاومة الأحرار و المجد و الخلود للشهداء الأبرار.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram