أنقذ اليوم بغداد بونجاح حظوظ المحاربين في البقاء ضمن نسق المنافسة القارية لجولة أخرى على أقل مقدار, و ذلك عقب إمضائه لهدفين رّد من خلالهما على إصابتي الخيول البوركينابية الذين عاثوا عبثا في منطقة الخضر.
فمن خلال المرحلة الأولى من اللقاء ظهر جليا للمتتبعين أن منطق السيطرة لا تعني الفوز, و هو ما انطبق على أبناء الكوتش جمال بلماضي, الذي يبدو أنه لا يزال يلعب بطريقة 2019 و نحن في 2024.
و إذا كان السي جمال لا يدرك حجم الأخطاء التكتيكية التي بات يرتكبها نتيجة تهوره في فرض التشكيلة التي سبق له و أن توج بها خلال موعد القاهرة, نقول له بدورنا كإعلاميين بأن الجماهير الجزائرية طفحت كيلا من منطق تهميشه لكل من عوار و لعروسي و بوداوي الذين كان من المفروض أن يكون مكانهم كأساسيين عوض زروقي و بن طالب و فيغولي.
و الدليل على هذا الكلام تحرك التشكيلة عند إقحام محمد لمين عمورة الذي كان سّما قاتلا خلال الشوط الثاني, و الذي لو تم إقحامه رفقة شايبي خلال المرحلة الأولى لكان الوضع مختلفا حاليا, و لكانت الجزائر قد تفادت لعنة الحسابات التي ستلعب تحت رحمتها خلال لقاء موريتانيا المقبل.
و رغم اقتسام المحاربين لنقاط المباراة مع البوركينابيين, إلا أن الجماهير من خلال تعليقاتها على مستوى منصات التواصل الإجتماعي باتت غير راضية على الثقافة التكتيكية التي ما انفك يعتمد عليها بلماضي, حتى أن معظم مدربي فرق الخصوم باتوا يعلمون بأي تشكيلة سوف يخوض المباريات على حد تعبير “هوبير فيلود” مدرب الخيول البوركينابية, الذي بدى من خلال تصريحات ما قبل المباراة واثقا من فك رموز خطة بلماضي التي قال بشأنها بأن الدهر قد أكل عليها و شرب.
للتذكير أن الخضر أمامهم رهان آخر سيجمعهم بالمرابطين, و هم مطالبون بحصد النقاط الثلاث مهما كان الثمن, إذا أرادوا أن يبقوا ضمن المنتخبات التي ستمثل بلدانها خلال الدور الثاني من هذه المنافسة القارية.