ما قل ودل

هل ستؤدي الحرب الإسرائيلية البربرية في غزة إلى نهاية أساطير الصهيونية في فلسطين ؟

شارك المقال

تقول التقارير الغربية بأن نسبة كبيرة من الإسرائيليين بدأوا يشعرون بأن العيش في فلسطين المحتلة أصبح خطرا على استمرار اقامتهم ومستقبلهم بأمن وسلام، وبأن حكومتهم اليمينية المتطرفة الحالية بقيادة نتنياهو تقودهم إلى الهلاك، وتسبب قتل رجالهم ونساءهم بحرب عبثية وغبية، بالرغم من امتلاك جيشهم أحدث الأسلحة ، وحصولهم على الدعم الأمريكي الهائل والمتواصل من المال والسلاح والصواريخ والقنابل الذكية، وكذلك الدعم العسكري والسياسي من عدد من الدول الأوروبية.

وتشير الأخبار بأن ما يزيد عن 300 ألف من الإسرائيليين هاجروا إلى الخارج منذ بداية الحرب على غزة. وتبين للعقلاء من الإسرائيليين مثل جدعون لافي وشلومو ساند وإيلان ببايه وغيرهم الكثيرين، بأن نهاية المشروع الاستيطاني في فلسطين قارب على الانتهاء، وبأن الشعب الفلسطيني لن يستسلم، وسيبقى يقاتل من أجل تحرير وطنه، ولا يوجد حل دون التفاهم معه على السلام.

وقد أظهرت نتائج الحرب الصهيونية البربرية الدائرة منذ 110 يوما في غزة والضفة الغربية لفلسطين، بأنه رغم خسارة الفلسطينيين ما يقارب من 100 ألف من الشهداء والجرحى والمفقودين ، وما يقارب من 20 ألف معتقل بسجون الاحتلال ، وتدمير أكثر من ربع مليون منزل وجامعة ومدرسة ومستشفي مع البنية الحياتية في غزة لوحدها، فإن الشعب والمقاومة الفلسطينية لم تضعف ولم تستسلم ، وإنما تزداد قوة، وتسبب خسائر فادحة للجيش الإسرائيلي.

وكمثال واحد، خسر الجيش الإسرائيلي يوم أمس 22/1/2024 أثناء مواجهة واحدة فقط في مخيم المغازي بغزة ، حسب ما ذكر الناطق الرسمي للجيش 24 ضابط وجندي قتيل، وحسب الخبراء العسكريين خسر ما بين 40- 60 قتيل، على الأقل.

وقد اعتبر قادة إسرائيل السياسيين والعسكرين، بأنه أسوء يوم بتاريخ جيشهم. ويبقى السؤال، متى سيقوم الإسرائيليون العقلاء وبدعم صادق من أمريكا والأوروبيين بوقف دعم سياسة الشر والتدمير والمجازر التي تنفذها حكومة نتنياهو وتصّر فيها على مواصلة الحرب البربريةً ضد الفلسطينيين.

وفي نفس الوقت تسبب قتل الآلاف من الإسرائيليين بحجة أساطير كاذبة وصعبة التحقيق بالقضاء على المقاومة الفلسطينية ،ومنع الفلسطينيين في العيش الحر وبسلام في وطنهم؟.

المصدر: تجمع الأكاديميين الفلسطينيين

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram