ما قل ودل

الشرق الأوسط يستعد للفظ أمريكا…غزة تعيد العزة

شارك المقال

يرى الباحث الأمريكي في الشأن الأمني المدعو “دانيال لاريسون” أن الرابط بين الضربات الموجعة التي بات يتلقاها جيش بلاده في الشرق الأوسط بدءا بسوريا و العراق و كذا اليمن أضحى دونما شك ذو علاقة وطيدة بما يجري في فلسطين المحتلة.

و اتهم ذات الخبير سلطات أمريكا بالكذب بشأن عدم ارتباط غزة بالانفلات الأمني الذي يتعرض له الجيش الأمريكي مؤخرا, و ربط لاريسون حديثه بما تعرضت له القوات الأمريكية عقب هجوم عراقي بطائرة مسيرة التي فقد من خلالها ثلاث جنود أمريكيين.

و يرى المعني أن القصف الهمجي الذي تتعرض له غزة و سكانها يكون السبب الرئيسي في تغذية عدم الاستقرار والعنف في المنطقة, معربا في ذات الوقت أنه رغم رغبة السلطات الأمريكية في حصر الصراع في قطاع غزة, إلا أنه انتشر بصفة عكسية في دول المنطقة التي طالما عانت ويلات التدخل و الاستعمار الأمريكي.

و يضيف ذات الخبير أنه لأمر ضار للشعب الأمريكي والعسكريين الأمريكيين أن نتظاهر بأن الدعم الأمريكي للحرب في غزة لم يكن له بالفعل عواقب سلبية خطيرة على الاستقرار الإقليمي وعلى القوات الأمريكية في المنطقة، في حين أنه كان له بالفعل عواقب سلبية خطيرة.

و من خلال ذات المعطيات بات لزاما على أمريكا إنهاء ملف الحرب المشتعلة في غزة ليس بسبب انهزام الكيان الصهيوني فيها فحسب, بل أيضا لتعرض مصالحها للأضرار الوخيمة نتيجة الضربات الموجعة للمقاومة العراقية و السورية و اليمنية في آن واحد.

و باتت غزة بالفعل تمثل صحوة اندلعت ذات صباح من السابع من أكتوبر الفارط, حيث تخشى أمريكا من أن معركة طوفان الأقصى سوف تعيد كتابة تاريخ التموقع الجيوستراتيجي من جديد في الشرق الأوسط…و لا يزال للحديث بقية.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram