في مشهد آخر يقول ما يقول عن الإعلام الغربي عموما، والبريطاني خصوصا الداعم لإسرائيل، والرافض للأصوات الناقدة لها والمدافعة عن الشعب الفلسطيني، وفي القناة البريطانية نفسها التي تعرض فيها الطبيب والسياسي الفلسطيني الدكتور مصطفى البرغوثي لتعامل “غير مهني ووقح” وصراخ في وجهه من قبل مذيعة القناة.
تكرر السيناريو وبشكل أكثر فظاظة، حيث قام هذه المرة جيمس ويل، المذيع في “توك تيفي” TALK TV (المملوكة لإمبراطورية روبرت ميردوك الإعلامية)، وعلى الهواء مباشرة، بطرد ستيف هيدلي، الرئيس السابق لاتحاد عمال النقل والسكك الحديدية في بريطانيا، عندما بدأ بالحديث عن “الإبادة الجماعية” التي تقوم بها إسرائيل في قطاع غزة، وانتقاد الحكومة البريطانية التي لديها الأموال لصرفها على الحروب وعلى دعم أوكرانيا وإسرائيل”، وذلك ردا على كلام المذيع بأن “الحكومة البريطانية ليس لها أموال لزيادة رواتب العمال المضربين خاصة في قطاع النقل”.
وقد ثار المذيع ضد ضيفه مباشرة، وذهب لمهاجمته لأنه “يرتدي الكوفية الفلسطينية”. وسأل ويل ضيفه “إن كان فعلا يؤيد الفلسطينيين؟”، فأجاب هيدلي: “أدافع عن حق الفلسطينيين في الدفاع عن أنفسهم. أعتقد أن الحكومة الإسرائيلية فاشية وإرهابية”.
وانضم المقدم الآخر في البرنامج آش غولد لويل (الذي أشار هيدلي إلى أنه يهودي) ضد الضيف، ليقول للأخير إن “إسرائيل دولة ديمقراطية”، فردّ هيدلي: “حتى هتلر انتُخب ديمقراطيا!”.
ومضى غولد ينتقد هيدلي و”حماس” وموقفه منها، وعن حق “الشعب اليهودي في دولة”، فردّ هيدلي عليه بأنه لا يعرف التاريخ، وأن “حماس” لم تكن موجودة عام 1947، وأن إنشاء دولة لليهود لا يجب أن يكون على حساب الفلسطينيين، الذين لا مسؤولية لهم في “الهولوكوست” الذي تعرض له اليهود، وأن “العرب بالعكس، استقبلوا اليهود الفارين من المذابح”.