ما قل ودل

نابل الماضي يختلط بحابل الحاضر…زهايمر بايدن يعصف بماكرون

في الصورة يتضح ميتيران و كأنه يوبخ بايدن

شارك المقال

استبدل الرئيس الأمريكي “جو بايدن” سقطاته المعتادة, حيث أن هذه المرة لم يكن سقوطه من سلالم أدراج الطائرة أو منصة تكريمية, بل كانت سقطته في حق التاريخ و في حق فرنسا و رئيسها “فرانساوا ميتيران” …عفوا بل الرئيس الحالي “إيمانويل ماكرون”.

فأثناء تجهيز بايدن لحملته الإنتخابية التي يواصلها بكل شراسة ضد غريمه “دونالد ترامب”, يبدو أن نابل الماضي اختلط على بايدن مع حابل الحاضر, حيث أثناء روايته لطرفة جرت بينه و بين الرئيبس الفرنسي الحالي جاء على لسانه ذكر الرئيس ميتيران عوض الإشارة إلى ماكرون.

و هنا يبدو أن بايدن عوض التصحيح و تدارك الأمر على أنه هفوة, أصّر على استذكار تلك الطرفة أنها حدتث معه بمعية ميتيران الذي غادر عالمنا عام 1996 و الذي كان رئيساً لفرنسا بين عامي 1981 و1995.

و مباشرة بعد سقوط بايدن في شراك الممنوع, تداولت وسائل إعلامية خصوصا الموالية لغريمه ترامب على أن الأمر يتعلق بزهايمر سياسي يمكن أن يحجز على مستقبل بايدن, خصوصا و أن المعني من خلال سقطته هذه, يكون قد أساء لحاضر و مستقبل فرنسا برمتها.

و فهمت سقطته بأن تاريخ فرنسا السياسي انتهى في عهد ميتيران, معربا بذلك بأن سنوات شيراك و جوسبان و ساركزوي و كذا هالاند و الحالي ماكرون هي لا شيئ مقابل ما قدمه “فرانسوا ميتيران”.

و على العموم كل فسّر سقطة بايدن على طريقته, و المهم في ذلك أن هذه السقطة التاريخية ربما تكون القاضية لمشوار الرئيس الأمريكي الحالي المثير للجدل و الذي في عهده بدأت أمريكا تفقد قيادتها لمبدأ الأحادية القطبية.

للتذكير أن الرئيس “فرانسوا ميتيران” كان له باع كبير في اتباع فرنسا للسياسة الأمريكية الخارجية, حيث سبق له و أن اتبعها خلال حرب الخليج الأولى خلال العدوان على العراق, أين يشترك مع الرئيس “جو بايدن” في إشعال نار الفتن مثلما تقوم به حاليا أمريكا اتجاه روسيا عبر حرب أوكرانيا, و كذلك مساندتها اللامحدودة للكيان الصهيوني خلال عدوانه على غزة.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram