أوضح الخبير الجزائري في القضايا الجيوسياسية “أحمد بن سعادة” في حديث إعلامي جانبي خص به قناة “إفريقيا اف أم” على جانب تظاهرة منتدى الدول المصدرة للغاز في طبعتها السابعة التي تحتضنه بلادنا, أن الجزائر باتت لاعبا أساسيا في السوق الطاقوية العالمية.
مضيفا أن الجزائر كانت منذ الوهلة الأولى سبّاقة في إنشاء هذا المنتدى منذ أن لبّت النداء سنة 2001 في دولة إيران , أين ساهمت عبر مقترحات في إرساء قواعد المنظمة الحالية التي تضم إثنى عشر دولة في ثناياها, حيث وجّه بالمناسبة بن سعادة الدعوة لباقي الدول للإنضمام للمنتدى الذي يراه فضاء لتقاسم التجارب في المجال التسويقي, و أيضا حجرة عثرة أمام المضاربين في الجهة المقابلة, فيما يخص تثبيت أسعار هذا النوع من المواد الطاقوية.
و خص بالذكر ذات المتحدث الولايات المتحدة بالإسم بشأن المضاربة, من خلال رغبتها في السيطرة على السوق الطاقوية العالمية ,خصوصا عند اندلاع الصراع الروسي-الأوركراني , أين كانت رغبة أمريكا في استقطاب جميع الدولة المستوردة لذات المادة نحو السوق الأمريكية, أين تعرضت العديد من محطات الغزوديك الروسية للتحطيم عن قصد من قبل قوى بقي مجهولة.
لذا يرى الخبير الجزائري أن المسيطر على السوق الغازية يفرض منطقه حتما على الصعيد الإقتصادي, و حتى على الصعيد الجيوسياسي, و بشأن ذلك تلعب حاليا الجزائر من خلال احتضانها هذا الحدث الإقتصادي الهام دورا أساسيا على الأصعدة المذكورة.
و استبشر بالمناسبة بن سعادة خيرا بانضمام السنغال للمنتدى مؤخرا و كذا الإكتشافات لحقول غازية في هذا البلد الإفريقي برفقة موريتانيا, أين يرى بأن ذات الإكتشاف يجب أن يقترن بتوظيف التكنولوجيا من أجل استفادة هذين البلدين من هذه الطاقة النظيفة, و التي تلعب دورا هاما في التنمية المستدامة و الحفاظ على المناخ من التغييرات غير المستحبة التي يعاني منها من المصادر الطاقوية الأخرى.
و أشار ذات الخبير أن المنتدى الغازي الذي تحتضن الجزائر حاليا طبعته السابعة, لا يعتبر منافسا لمنظمة “أوبيب” بالشكل الذي تريد بعض الأطراف تسويق صورته للرأي العام الدولي, فالغرض من إنشائه يبقى تقاسم الرؤى و التجارب في مجال التسويق, و الإنتفاع الإقتصادي, و يبقى الغرض من المنتدى أن يكون ذو ثقل عالمي في مجال الاقتصاد و حتى في التوازنات الجيوسياسية, بينما يرى أن هدف منظمة “أوبيب” يبقى نوعا ما مختلف عن آفاق و تطلعات منتدى الدول المصدرة للغاز.
و لم ينس من خلال تصريحاته بن سعادة أن يشير للخط الغازي الذي سيربط نيجيريا بالجزائر, و الذي سيكون خلال السنوات المقبلة المغذي الرئيسي للسوق الأوروبية و هو ما سيعطي الجزائر إسما قويا على الساحة الدولية الطاقوية التي تكتسحها مضاربة عالمية ذات طابع جيوسياسي شرس.