ما قل ودل

أكاديمية الوهراني للدراسات العلمية والتفاعل الثقافي تبدع في اليوم العالمي للصحافة…الباهية تحتضن مؤتمرا دوليا حول التفاعلية في الإعلام الجديد

شارك المقال

نظّمت أكاديمية الوهراني للدراسات العلمية والتفاعل الثقافي يومي 03 و 04 ماي 2024، مؤتمرا دوليا موسوما ب: التفاعلية في الإعلام الجديد -قراءة عابرة للتخصصات والعلوم – تحت شعار تفاعلنا تواصل وانفتاح على الٱخر، وذلك احتفاء باليوم العالمي لحرية التعبير، برئاسة الأستاذة الدكتورة سعاد بسناسي، جامعة وهران1، والدكتورة خديجة مرات، جامعة سطيف2.

وقد تمّ تنظيم المؤتمر بالتنسيق مع هيئات علمية من الجزائر ومن خارج الجزائر، جامعة الأندلس للعلوم والتقنية باليمن، ومخبر المعالجة الٱلية بجامعة تلمسان/ الجزائر، والمجمع الأكاديمي العالمي بالعراق، ومخبر الدراسات الدلالية واللسانيات الحاسوبية بتونس، وجامعة منيسوتا بأمريكا.

هذا وقد أتيحت الفرصة لثلاثين مداخلة للمشاركة من داخل الجزائر ومن خارجها، ومن بين الجامعات الجزائرية المشاركة : جامعة وهران، جامعة سطيف، المركز الجامعي تيبازة، جامعة المدية، جامعة تيارت، جامعة تلمسان، جامعة الشلف، المدرسة العليا للأساتذة بوزريعة، المعهد الوطني لتكوين إطارات التربية قسنطينة، جامعة عنابة، جامعة تيزي وزو، جامعة غرداية، جامعة تيسمسيلت، جامعة باتنة، المركز الجامعي ٱفلو، جامعة خميس مليانة.أمّا من خارج الجزائر فقد شاركت في المؤتمر جامعة الكوفة العراق، والجامعة اللبنانية.

وقد كانت انطلاقة المؤتمر على شرف ضيوف من الميدان، صحفيون أجلاّء وأكفاء، قدّموا كلمتهم بمناسبة يومهم العالمي وهم:

الإعلامية القديرة ابتسام قادري، من إذاعة وهران/الجزائر.
الأستاذ الإعلامي و الشّاعر نبي نوي، رئيس تحرير قسم الإنتاج بمحطة وهران للتلفزيون الجزائري.
الأستاذ عبد الجليل مهنان مدير نشر جريدة الأمة العربية وقناتها التلفزيونية. وهران/ الجزائر .
الأستاذ محمد لكحل مدير نشر مجلة المقال الإلكترونية وهران/ الجزائر.

و عرف المؤتمر نجاحا مبهرا وتفاعلا إيجابيا بين المناقشين والمتدخلين، وقد أشاد المتدخلون بإعجابهم بفعاليات للمؤتمر وأثنوا على جهد رئيسة الأكاديمية الأستاذة الدكتورة سعاد بسناسي ورئيسة المؤتمر الدكتورة خديجة مرات، وكل الأعضاء الذين سهروا و حرصوا على إنجاح هذه التظاهرة.
وفيما يلي تفصيل لديباجة وأهداف وإشكالية المؤتمر، وكذا محاوره:

ديباجة المؤتمر:

تلاقح الإعلام الجديد الذّي خرج من رحم التكنولوجيا مع جميع العلوم والتخصصات؛ فأنتج نمطا اتصاليا تواصليا جديدا قائما على التفاعلية؛ وذلك من خلال مايجده الفرد في العوالم الرقمية من مشاهدة وتعليق ومشاركة وإعجاب وغيرها من أيقونات الإعلام الجديد، باعتبار أنّ الفرد هو محور العملية الاتصالية التواصلية والعنصر الفاعل فيها؛ لذا نجده يسخّر ٱليات العصر المتاحة ليتفاعل مع غيره.

إشكاليّة المؤتمر:

تتمحور إشكالية المؤتمر حول معرفة العلاقة بين الإعلام الجديد و العملية التفاعلية في جميع العلوم والتخصصات، وعليه فالإشكالية هاهنا تقوم على مجموعة من التساؤلات أهمها:
-كيف ساهم الإعلام الجديد في تطويرالبعد التواصلي والاتصالي في شتى العلوم والتخصصات؟
-ماهوأثرالإعلام الجديدفي العلوم الإنسانية والاجتماعية؟
-كيف كان تأثير الإعلام الجديد في العلوم الطبية والتقنية؟
-هل استفادت كل العلوم والتخصصات ممّا أفرزه الإعلام الجديد؟
-كيف يتم التفاعل في جميع العلوم والتخصصات وفق ٱليات ومتطلبات الإعلام الجديد؟

أهداف المؤتمر:

يهدف المؤتمر إلى الكشف عن العلاقة بين الإعلام الجديد و العملية التفاعلية في شتى العلوم والتخصصات، بالإضاقة إلى معرفة ٱليات التواصل والاتصال في كل من العلوم الإنسانية والاجتماعية وكذلك العلوم الطبية والتقنية في عصرالرقمنة.

محاورالمؤتمر:

يفتح المؤتمر بابه لجميع التخصصات والعلوم، ليدلي كلّ باحث بدراسته في تخصصه، ويبدي رأيه حول كيف استفاد تخصصه من الإعلام الجديد ومخرجاته.

المحورالأول:

الإعلام الجديد والعلوم الإنسانية والاجتماعية
-الإعلام الجديد وعلوم الإعلام والاتصال.
– الإعلام الجديد وعلم الاجتماع.
– الإعلام الجديد وعلم النفس.
– الإعلام الجديدوالفلسفة.
– الإعلام الجديد والتاريخ والٱثار.
– الإعلام الجديد والٱداب والفنون.
– الإعلام الجديد واللغات.
– الإعلام الجديد والترجمة.
– الإعلام الجديد والتعليميات.
– الإعلام الجديد والعلوم الشرعية.
– الإعلام الجديد والتربية البدنية.
– الإعلام الجديد والقانون.

المحورالثاني:

الإعلام الجديد والعلوم الطبية والتقنية
– الإعلام الجديد و الطب.
– الإعلام الجديد والهندسة المعمارية.
– الإعلام الجديد والهندسة المدنية.
– الإعلام الجديد والصيدلة.
-الإعلام الجديد والرقمنة.

المحورالثالث:

الإعلام الجديد والعلوم الاقتصادية
– الإعلام الجديد و الاقتصاد.
– الإعلام الجديد والمحاسبة.
– الإعلام الجديد والمالية.

هذا وقد توصل المؤتمر إلى مجموعة من التوصيات أهمها:

أولا التأكيد على أن التحاقلات الحاصلة العابرة للتخصصات و العلوم قد فتحت المجال واسعا لمد جسور التعالق بين الإعلام ومختلف العلوم المحايثة والموازية له مما أدى إلى تحقيق تكافلات علمية واعدة من شأنها أن تفتح المجال واسعا أمام البحوث الوازنة التي تغني وتثري.

ومن البينيات التي أدرجت في المداخلات البينية الإعلامية اللغوية والبينية الإعلامية التعليمية والإعلامية النقدية والتراثية والإعلامية النفسية والتاريخية وحتى البيئية.

– وقد أكد الباحثون في فحوى توصياتهم على أن كل حالة من حالات التضايف العلمي للإعلام تستوجب قدرا هائلا من الحرص والتدقيق الذي يكفل تصفية العمل من الشوائب ومن أن تمتد يد المتطفلين إليه فتفسد معينه وتشوه الصفاء الذي يُعتمد عليه في التلقي والتفاعل وبناء السرديات وتشكيل رؤية للعالم.

-مواكبة التجارب الدولية الرائدة في مجال البحث الإعلامي بحثا وتدارسا وابتكارا من شأنها أن تضمن للإعلام العربي مكانا ومكانة في العالم تمكنه من طرح رؤيته وبناء سرديته بلا تشويه أو إكراه، ومن شأنها إبراز الصورة الحقيقية للشعوب العربية والإنسان المسلم التي طالها من التشويه ما طالها.

-من التعالقات التي حظيت بنصيب وافر من الاهتمام في هذا المؤتمر التعالق الإعلامي اللغوي الذي أكد الباحثون كل في مجاله على ضرورة تكثيف الدراسات اللغوية الإعلامية وايلائها الأهمية التي تستحقها، باعتبارها وعاء حافظا للهوية، والتأكيد على أن الانزلاق نحو العاميات واللغات الهجينة أو الجنوح إلى لغات أجنبية بدعوى أن العربية ليست لغة العلم أو لغة الرقمنة، أو غير ذلك من الإدعاءات غير المؤسسة خطر داهم يجب التصدي له.

-ومن البينيات التي حظيت بقدر موفور من اهتمام المتدخلين أيضا البينية الإعلامية التعليمية التي أنتجت المحتوى الرقمي التعليمي الرقمي التفاعلي، وقد أكدت معظم التوصيات على ضرورة مواكبة المنظومة التربوية للتغيرات الرقمية، وتكييف محتوياتها وأدواتها وأهدافها مع مقتضياته، والانتقال من تكديس المعارف إلى تفعيلها. مع الحرص على وجود سلطة تمثل ضمير الأمة وتعمل على حفظ هويتها في ظل السيل الهائل من المحتويات التي تندرج ضمن إطاره.

ضرورة تحيين المقررات التعليمية بشكل عام والجامعية بشكل خاص وإدراج مقاييس تعنى بالتكنولوجيات الحديثة مواكبة للتقنيات التي تفرض عليها فرضا، مع الحرص على تنمية الوعي اللغوي من خلال الارتقاء بلغة الخطاب الإعلامي بعيدا عن العامية عن طريق تشجيع الإعلاميين على التحكم الحق باللغة العربية ليعاد الاعتبار لها ويحذف مصطلح لغة الصحافة المشوهة لقواعد اللغة وضوابطها ولن يكون ذلك إلا بمتابعة تكوين الإعلاميين من قبل متخصصين.

أخيرا الاعلام صنو الحرية والحرية صنو الوعي، فإعلام بالقيود أعمى والحرية بلا وعي فساد، ومعا نسعى لترقية اعلام حر متفاعل وواع.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram