ما قل ودل

يرجع له الفضل رفقة نجله في توسعة قاعدتها جماهريا…هلال بروان محمد الأب الروحي لرياضة الترياتلون في الجزائر

عائلة هلال بروان أثناء الاحتفال بإنجاز الإبن أسامة

شارك المقال

يجب عدم إنكار أصحاب الفضل في كل  المجالات و الميادين أو هكذا يفيد المعنى و المقوة, و صاحب الثناء في مقالنا هذا ما هو إلا إبن مدينة حمام بوحجر الرياضي هلال بروان محمد الذي يرجع له السبق في إدخال دعائم رياضة الترياتلون للجزائر, و ذلك برفقة إبنه أسامة الذي بات ينحت عبر إنجازاته على الصعيد الدولي مشوارا يمكن وصفه بالأكثر من رائع.

فالحديث عن إنجازات الوالد هلال بروان محمد يضفي على أي رياضي نوع من الحماسة و يدفعه لتحدي كل العوائق للوصول بقدراته الرياضية إلى أبعد الحدود, فذات الرياضي الذي شّب على رياضة سباق الدراجات في مدينة حمام بوحجر سبق له و أن تسلق سلالم المجد و الشهرة خلال تقمصه الألوان الوطنية في مختلف الأصناف, و شارك رفقة التشكيلة الوطنية في عدة محافل دولية لعل أبرزها في روسيا- الإتحاد السوفياتي سابقا- و برز في عدة مشاركات قارية و وطنية لعل أبرزها أيضا طواف الجزائر الذي كان سابقا ذو قيمة بالغة الأهمية.

 

و لم يكتف صاحب قصتنا برياضة سباق الدراجات فحسب, بل مازج بينها و بين رياضة السباحة حيث برع في اختصاص السباحة بالزعانف, خصوصا و أن المعني كان مرتبطا بصفته غواصا محترفا في صفوف الحماية المدنية بكل ما هو عتاد برمائي, الأمر الذي جعله يتقن العزف في ميدات الغوص البحري, حيث حاز على رتبة مدرب محترف من الدرجة الثانية و تخرج على يديه خيرة الغواصين و السباحين و كذا الصيادين عبر كتم الأنفاس و أيضا المجال الرياضي التنافسي.

 

هلال محمد رفقة إبنه أسامة

ذات التبّحر في هكذا اختصاصات جعل من السيد هلال محمد المعروف لذى العامة بتسمية “عليلو” يمّرر عبق تجربته لإبنه أسامة, و كذا إبنته شيماء ,حيث شّب هذين الشبلين منذ نعومة أظافرهما على المنافسة الدولية في أبهى سلالمها.

و الحديث عن الإنجازات التي رفع من خلالها الشاب أسامة الألوان الوطنية عاليا في المحافل الدولية يقودنا إلى احترافه الرياضة في مختلف اختصاصتها, أين استطاع بعد بروزه في سباقات السباحة في الأحواض و كذا خوضه لغمار السباحة بالزعانف, أن يجد له طريقا موازيا كي يصنع لنفسه اسما في عالم رياضة الترياتلون.

ذات الرياضة التي يرجع الفضل في بروزها على الصعيد الوطني لعائلة هلال, التي استطاع الوالد أن يقحم ولده في اختصاص كان في زمن غير بعيد من الرياضات المجهولة في بلادنا, لكن رغم كل العقبات استطاع الوالد عليلو و إبنه أسامة تذليل كل الصعاب, فكانت البداية مع حصول أسامة على الميدالية الذهبية في أول منافسة قارية في المغرب.

إحدى مشاركات الرياضي هلال أسامة الدولية

و توالت بعدها النجاحات و استقطبت ذات الرياضة العديد من الممارسين و المتتبعين, حيث أضحت سباقاتها تستقطب جماهير غفيرة خصوصا و أنها تعتمد على سباق السباحة في مياه البحر و كذا رياضة الركض و من تم ركوب الدراجة, حيث يجب على ممارسها أن يكون يتمتع بقوة بدنية هائلة, كيف لا و هي التي يكّنى ممارسها في العالم الغربي بالرجل الحديدي “أيرون مان”.

و من خلال مجهودات الوالد هلال الذي يعتبر في الوقت الراهن مدرب رئيسي لنادي “أريا” الاحترافي و كذا كشاف للمواهب الصغرى على المستوى الوطني و إبنه استطاعت الجزائر أن تقحم هاته الرياضة, و تأسست اتحادية خاصة بها, في انتظار تعميم ممارستها على الصعيد الوطني.

للتذكير أن رياضة الترياتلون تسمى برياضة الأغنياء و البرجوازيين, نظرا لأن ممارسها يضطر لاقتناء دراجة هوائية من الطراز الرفيع و الغالي الثمن مثلما هو الشأن لمختلف العتاد و الأدوات و الألبسة المستخدمة فيها.

و رغم ذلك بدأت ذات الرياضة تتسع ممارستها ما بين الشباب, و يبقى الغرض من تطوريها حسب المدرب هلال بروان محمد هو لأجل تمرير رسالة مضادة لكل الآفات الإجتماعية و لفائدة الشباب و الذي لما لا يمكنه تحقيق إنجازات على الصعيدين الوطني و الدولي.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram