ما قل ودل

اليمن يمسح صورة الاستعلاء العسكري الغربي

شارك المقال

لم يكن يظن أحد منا قبل تاريخ السابع من أكتوبر المبارك أن اليمنيين سيكونون أصحاب الفضل في مسح الصورة النمطية للتفوق العسكري الغربي, بل حقق نسل العرب العاربة ما لم تحققه جيوش مكتملة الأركان ضد الكيان الصهيوني, فما قام به اليمنيون من خلال اختراق منظومة الدفاع الجوي الصهيوني يعتبر ضربا من الخيال.

حيث لم تصب الإدارة العسكرية للكيان الغاصب بالهلع لما وصلت إليه المسيرة اليمينة التي حملت اسم “يافا” و لم يهم “كابينيت” ناتنياهو قيمة الضرر الذي سببته, بقدر ما هم قوات العدو عن كيفية تسلل ذات الطائرة الصغيرة من غير أن يتم التعرف عليها من قبل قوات الردع الجوية و تفكيك شفراتها.

و تشير آخر الأخبار أن ما قام به اليمينيون هاته المرة من على بعد 2000 كلم يفوق الخيال, أو يعادل ما قام به أحد المهندسين الإنجليز خلال الحرب العالمية الثانية حين قام بكشف اللوغاريثميات السرية التي كان يتواصل من خلالها الألمان مع غواصاتهم من نوع “الأوبوت”, التي روعت البحرية البريطانية و الأمريكية على حد سواء في مختلف المسّطحات المائية العالمية.

نعم يا سادة فاختراق المسيرة اليمينة للأرضي الفلسطينية المحتلة معناه حسبما أشار إليه خبراء عسكر العدو هو فك شيفرات المنظومة الجوية الصاروخية الصهيونية التي تعرفت عليها أنها طائرة صديقة و فسحت لها المجال للعبور, و هو ما يعني تعرية الكيان الصهيوني و جعله معّرض للقصف مرات و مرات عديدة.

فعلى طريقة تعطيل لوغاريثميات المطارات العالمية الاسبوع الجاري, استطاع اليمنيون أن يثأروا لإخوانهم الغزاويين عن طريق التكنولوجيا, و ما يشير بأن الضربة كانت قاسية و شبه قاضية على كيان العدو هو إصراره بالرد المباشر عن طريق قصف المنشآت البترولية لمدينة الحديدة اليمنية.

و من هنا يتضح أن اليمن استطاع رغم قلة عدّته أن يعيد الحسابات العسكرية للعصر الحديث, و أن يمحو الصورة النمطية للتفوق الغربي مرجعا المعادلة العسكرية لنقطة الصفر, و مبينا أن القضاء على الكيان الصهيوني مسألة وقت فقط و أيضا مسألة تكنولوجيا…و لا يزال للحديث بقية.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram