لقد أصبح الطب الرياضي مهما للغاية بالنسبة لممارسي الرياضة في وقتنا الراهن خصوصا مع احتدام المنافسات الرياضية بكافة أشكالها حيث بات لزاما علينا التذكير دوما بأهمية الفحص الطبي الصارم لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من أرواح التي باتت تتساقط كالذباب فوق الميادين الرياضية و أصبح الموت المفاجيء يشكل مصدر قلق للرياضيين في مختلف بلدان العالم، ويعد هذا الهاجس أبرز ما يحير الأطباء والمتخصصين،في الوقت الذي يشهد زيادة نسبة وفاة لاعبي الكرة داخل المستطيل الأخضر،حيث تشهد الملاعب العالمية والعربية تفشي هذه الظاهرة بشكل يثير التساؤلات، ما حدا بمختلف الاتحادات الدولية المطالبة لكافة أعضائها بإجراء فحوصات دقيقة على صحة اللاعبين،من أجل التأكد من سلامتهم وقدرتهم على ممارسة الرياضة بشكل طبيعي.
و قبل المرور إلى صلب الموضوع حول ندوة اليوم المعنونة ب”واقع الطب الرياضي في الجزائر _الغوص البحري أنموذجا” نحيل الكلمة إلى رئيسة الأكاديمية الوهراني للدراسات العلميية و التفاعل الثقافي السيدة سعاد بسناسي التي تتفضل لافتتاح هاته الندوة العلمية مشكورة.
إذا و بعد هذه الكلمة الافتتاحية ندخل لصلب الندوة العلمية عبر طرح هذا التساؤل قبل تسليط الضوء على التعريف عن كثب عن مصطلح الطب الرياضي عموما, هل بات الموت المفاجئ الذي عاني منه مختلف الرياضيين يشكل ظاهرة فريدة من نوعها أم أن في الأمر إن و أخواتها فيما يخص جهل أو تجاهل الطب الرياضي؟ وهل هناك إحصاءات ودراسات دقيقة رصدت هذه الظاهرة بشكل علمي، حسب ما يراه الأطباء المتخصصون في أمراض القلب؟ ومدى علاقة هذه الحالات بالإجهاد الذي يتعرض له مختلف الرياضيون أثناء المباريات أو التمارين؟ وهل هناك إمكانية لتجنب الحوادث المؤلمة التي جعلت من ممارسة الرياضة مصدراً للمآسي والأحزان؟ وهل هناك دور للفحص الطبي الشامل و خاصة فحص القلب؟ وهل من شأن الإجراءات الطبية والاحتياطات المتخذة التقليل من هذه الحوادث إذا لم يكن هناك أمل في الحد منها؟.
و تبقى هاته التساؤلات مرهونة بطبيعة الحال عن مختلف الممارسات الرياضية بشكل عام أم عن أنموذج اليوم الذي ارتئيناه ان يكون خاصا بندوة اليوم المعنونة ب”واقع الطب الرياضي في الجزائر _الغوص البحري أنموذجا”. فمن خلال هذا العنوان الذي جاء على شكل إشكالية آثرنا استضافة أصحاب المجال المتخصص في رياضة الغوص البحري التي لا تعتمد فقط على الغوص في أغوار ما تحت البحار من أجل اكتشاف ما خفي عن الأنظار في عالم البر بل يجب أن يمتثل الغواص لكل تدابير وقائية دراكونية إن صح التعبير من أجل سلامته قبل و بعد خروجه من عالم الأعماق.
و لأجل التبحر أكثر في عالم الغوص البحري نستضيف اليوم معكم خلال هذه الندوة السادة المتمثلين في