يعتبر أصغر رئيس لنادي بالجهة الغربية الذي سبق له و أن أنجز سبقا لم يسبقه لحد الآن أحد غيره, حيث استطاع رغم صغر سنه أين كان يبلغ من العمر واحد و ثلاثون سنة أن يقود غالي معسكر أو المعروف لدى الجماهير بالغالية إلى تحقيق درع البطولة خلال سنة 1984, و لم يكتف ضيفنا بهذا الإنجاز الفريد بل فتحت له الأبواب على مصراعيها على صعيد المسؤوليات الكروية, حتى أنه استطاع تقّلد منصب رئيس الفاف, و إلى جانب مهمات التسيير الرياضي يعتبر بن عومر برحال رجلا سياسيا محنكا بكل ما تعنيه المقاييس من معنى, كيف لا و هو الذي ساير عدة عهدات برلمانية و حتى أنه شغل منصب سيناتور ضمن مجلس الأمة.
و يبدو أن الرجل بقي وفيا للنضال السياسي فرغم مرور السنون لا يزال متواجدا على الساحة السياسية, حيث يعتبر منشطا فعالا لحملة الرئاسيات الخاصة بالمترشح الحر عبد المجيد تبون في مدينة وهران الباهية, أين يستخدم خبرته اللامتناهية في عالم السياسة و كذا تواجده في عالم الرياضة من أجل استمالة الوعاء الانتخابي لتزكية عبد المجيد تبون لعهدة ثانية, التي يرى من خلالها بن عومر برحال أنها سكون تكريس للاستمرارية من أجل غذ أفضل و على طريق جزائر متصرة.
و أثناء التقاء جريدة المقال بهذا الضيف المميز, آثرت إجراء حوار شيق معه تجاذبت من خلاله مع صانع أمجاد الغالية أطراف الحديث الذي تمحور جانب منه حول الشق الرياضي و الجانب الآخر حول الشق السياسي…
أولا و قبل الخوض في الحيثيات الرياضية و السياسية كيف هو حال السيد بن عومر برحال في الوقت الراهن؟
الحمد لله و كل الشكر على نعمه التي بفضلها نحن نساير الوضع الحالي, و نسعى للمساهمة كي يكون الغذ أفضل, أو بالأحرى نسعى برفقة مترشحنا السيد عبد المجيد تبون لشّق الطريق نحو جزائر منتصرة.
بما أنك ذكرت عبارة جزائر منتصرة فلقد اختصرت لنا الطريق بأنك ضمن الحملة الانتخابية للمترشح الحر عبد المجيد تبون وفقا لشعار الحملة؟
نعم فأنا حاليا أنشط ضمن مديرية الحملة الانتخابية للمترشح الحر عبد المجيد تبون بمدينة وهران, و لعلمك فإن إبني عثمان هو مدير حملة نفس المترشح بمدينة معسكر.

و ما هي المعايير التي استهوتك من أجل اختيار المترشح عبد المجيد تبون؟
أولا و لعلم القراء فإن معرفتي يالمترشح الحالي الذي ادعمه ليست وليدة اليوم, فهو ليس بغريب كما يخفى عليكم على الساحة السياسية و خلال العهدة السابقة كنت من أوائل من أعجب ببرنامج الرجل, و نظير ذلك انضممت إلى قوافل المناصرين و استطعت بفضل خبرتي و أيضا العلاقات التي نسجتها على الصعيدين الرياضي و السياسي أن أجذب وعاءا انتخابيا في المستوى لصالحه.
يقال عنك بأن لديك طريقة ذكية في استمالة المنتخبين فهل لك أن تحدثنا عن كيفية استقطاب الأصوات؟
و الله كل ذلك بتوفيق من الله عز وجل و تأتي بعدها طريقة العمل التي تعتمد على العلاقات التي كونتها طيلة مشواري في مجال التسيير الرياضي و كذا السياسي, فأنا لا أخفي عنكم أقوم بعمليات الاستقطاب من خلال تخندقي في الجزائر العميقة, فأقوم بحكم علاقاتي مع سكان المداشر و القرى و مقاديم الزوايا بشرح برنامج الرئيس و بحكم الثقة التي يوليها هؤلاء لشخصي إضافة إلى رؤيتهم حجم التغيير الذي حصل خلال العهدة الأولى باتت سياسة الاستمرارية أكثر من ضرورية في الوقت الراهن تحت منطلق “الموالفة خير من التالفة”.
إذا حسبما نرى حاليا فلقد بدأت مبكرا في التنظير لبرنامج المترشح عبد المجيد تبون؟
لقد كنت من أوائل من آمن ببرنامج عبد المجيد تبون خلال أول عهدة انتخابية, فصراحة كل تخطيطاته كانت في المستوى و بقيت فقط الاستمرارية لأجل إنجاز العديد من وعود الرجل خلال ثاني عهدة, لذا فأنا نذرت نفسي لأجل استكمال ما يجب استكماله و نحن كما ترى في الطريق الصحيح.
لحد الآن كيف تتم الأمور من خلال عملك في مديرية الحملة بوهران؟
كما أردفت كل الأمور تسير في الطريق القويم, فأنا شخصيا تلقيت ضمانات من قبل العديد من الأشخاص من أجل تزكية مرشحنا عبد المجيد تبون على غرار فدرالية تعليم السياقة أين تلقينا وعودا على نفس المنوال, ناهيك عن اتصالي برئيس الغرفة الفلاحية لوهران الذي تعهد بشرح البرنامج لفائدة 14 الف مشترك لتزكية مرشحنا تبون الذي نعتبره مرشحا بالإجماع.
الآن بعدما انتهينا من مساءلتك في شق النضال السياسي سوف نعود بك لأدراج الزمن إلى أولى انجازاتك على صعيد التسيير الرياضي, و طبعا سيكون السؤال الرئيسي حول تتويج غالي معسكر بدرع البطولة الوطنية أمام أعتى الفرق حينها مولودية العاصمة و شبيبة القبائل؟
آه لقد أرجعتني لسنوات مضت و إلى الزمن الجميل, فكما تعلمون لقد توجت مع نادي غالي معسكر بصفتي رئيس و كان عمري حينها واحد و ثلاثون سنة فقط, و إن سألتني مرة أخرى عن السّر في ذلك أجيبك بأنه في عهدي كان حب الفريق فوق كل اعتبار, فكان الجميع يلعب من أجل الغالية أما المطالب المادية التي كانت متواضعة حينها فكانت تأتي في الصف الثاني.
هل لك أن تتعمق أكثر في هذا الجانب و لماذا لم نر الغالية تعيد نفس سيناريو 1984؟
لا أخفي عنكم فإن سبب تدّني المستوى الكروي في كل جانب في الوقت الراهن يرجع لسنوات العشرية السوداء التي مرت بها بلادنا, و التي كان من خلالها الهاجس رقم واحد هو استعادة الأمن و الإستقرار, و خلال تلك الحقبة التي أرفع القبعة للمؤسسة العسكرية و الأمنية التي رفعت التحدي من أجل عودة المياه إلى مجاريها, استغلت الرداءة تلك الظروف و أحكمت تموقعها في ميدان التسيير الكروي و ما نعيشه اليوم هو تحصيل حاصل لذلك و الفاهم يفهم.

بن عومر برحال برفقة فريق القلب غالي معسكر
إذا حسب رأيك أمر التوفيق الكروي لا ينطبق على غالي معسكر فقط؟
مثلما قلت فالظروف التي انجرت بعد العشرية السوداء هي من جعلت للرداءة عنوان, حيث أن معظم من يمتلك زمام الأمور على الصعيد الرياضي يبقى هدفه مادي, محض عكس الماضي الذي كنا من خلاله نذرف الدموع بمجرد أن يخسر الفريق إحدى مباريات البطولة, و الآن نرى الفرق تشارف على السقوط و المسؤول يهمه جيبه فقط.
في تلك الحقبة المجيدة لغالي معسكر كنت رغم صغر سنك رئيسا على شيوخ المدربين من أمثال سعيد عمارة و الماحي خنان, فكيف وفّقت في هاته المهمة؟
نعم الحمد لله لقد كان المرحومين بمثابة مستشارين قبل أن يكون مدربين, فالإحترام كان سائدا وواجبا ما بين الطاقم المسير و التقني, و كل واحد كان يعرف مكانته ناهيك عن اللاعبين فكانوا أمثال الفدائيين في الميدان و هذا كان سّر نجاح الغالية رقم واحد.
إذا باعتبارك رئيسا سابقا للإتحادية الجزائرية لكرة القدم, ما هي الحلول التي تقترحها لكي تعود كرة القدم إلى سابق عهدها أيام مجدها التليد؟
يجب وضع الرجل المناسب في المكان المناسب, و أنا من منبركم أساند برنامج عبد المجيد تبون الذي يفرض المستوى التعليمي من أجل التواجد في الجمعيات الرياضية, و كذا المستوى الجامعي لترأس الرابطات و الاتحادات, و هذا سيكون له حتما دفع قوي للدفع بعجلة الرياضة الجزائرية إلى الأمام.
كلمة أخيرة
نتنمى الاستمرارية للمترشح الحر عبد المجيد تبون من أجل تنفيذ جميع بنود برنامجه, و أنا باعتباري إبن الجزائر لن أرض سوى بجزائر منتصرة في كافة الميادين, و لن يتأتى ذلك سوى تحت لواء عبد المجيد تبون و أتمنى لجريدتكم “المقال” التوفيق في مهامها الإعلامية النبيلة.