انتقلت الجزائر اليوم إلى السرعة الخامسة فيما يخص نصرتها للقضية الصحراوية في الفضاءات الأممية, حيث حضر الوفد الجزائري في مبنى الأمم المتحدة هذه المرة متسّلحا بسلاح التاريخ و التأريخ و الأدلة الذامغة, أين دافع الدكتور محمد دومير بكل بسالة عن الصحراويين المعّذبين في الأرض الذين يريد المغرب سرقة تاريخهم بعدما تمّكن من الاستحواذ على أرضهم بقوة الحديد و النار.
فخلال جلسة لجنة تصفية الاستعمار الأممية استّل الدكتور دومير سيف الحقيقة و برهن بالوثائق و الحجة و البرهان أن الصحراء الغربية تعتبر منذ الأزل القديم أرضا ملاصقة للمملكة المغربية و ذات سيادة منفردة, و ليست تابعة لنظام المخزن كما يريد لها العياشة في الوقت الراهن.
فمن خلال إبرازه للمعاهدات التي قامت بها مملكة مراكش منذ قرنين أو ثلاث قرون من الزمان أيام كانت الجزائر سيدة على حوض البحر الأبيض المتوسط, أوضح الدكتور محمد دومير أن الصحراء الغربية كانت دوما تذكر على أنها أحد جيران نظام المخزن الحالي و ذلك باعتراف الدول الموقعة على تلك المعاهدات على غرار أمريكا و بريطانيا و كذا فرنسا.
و يبدو أن كلام دومير الذي صدح بالحقائق التاريخية في المنبر الأممي الذي لا تتم فيه تكميم الأفواه, يكون قد عّرى البعثة المخزنية من آخر قطعة قماش كذب و بهتان كانت تتسّتر بها دوما في المجالس الأممية لتظهر سوأة نظام المخزن الكاذب أمام العلن.
و كعادة البعثة المخزنية و عوض الرّد بوثائق تاريخية تدافع بها عن ما تقترفه من ظلم و مظالم اتجاه شعب مغلوب على أمره, راحت ممثلة صاحب جلالتهم تدوس على الأعراف الدبلوماسية بألفاظ خارجة عن نطاق اللباقة و الأدب, حيث كانت تستحق عليها الطرد من مبنى الأمم المتحدة.
للتذكير أن الدكتور محمد دومير يعتبر جلاد نظام المخزن رقم واحد من خلال فيديوهاته التي انتشرت كالنار في الهشيم في منصات التواصل الاجتماعي, و طالما ضايق نظام القصر من خلال اعتماده على الوثائق التاريخية التي يستسيغ من خلالها الحقائق على غرار كشف أن الصحراء الغربية لم تكن يوما مغربية, و أيضا كشف العمالة للغرب منذ القدم كبيع مدينتي سبتة و مليلية للإسبان, ناهيك عن الطعن في النسب الذي يدعي دوما المغاربة بأنهم من دماء إدريسية…و لا يزال للحديث بقية.