إنها “أشعريّة” تعمّقت مع أبي حامد الغزالي (ت 505ه/1111م) والإمام أبي المعالي الجويني (ت 478ه/1085م) ومحمد بن يوسف السّنوسي التّلمساني (ت 895ه) في المزج بين التّوحيد والتّصوف، ونقرأ هذا التّكامل بين الفقه والتّصوف زمن الشّيوخ: أحمد زرّوق البرنسي وعبدالرحمان الثعالبي ومحمد بن عبدالكريم المغيلي وأحمد بن يوسف الملياني.
وقد نهَلت زوايانا ومدارسُنا القرآنيّة من هذا التّراث الفقهي المالكي، والتّوحيد الأشعري، والتّصوف الجنيدي. وحين ضعفت سلطة الدّولة المركزيّة بعد سقوط غرناطة، ولم تستطع دويلا المغرب العربي الدّفاع عن بيضة الاسلام -بعد دولة الموحّدين -كانت الزّاوية هي المؤسّسة الدّينية والثّقافية والاجتماعية فتولّت الدّفاع عن سواحلنا بالرُّبط المشهورة، كما رَعَت الفقراء والجياع وأبناء السّبيل، وأصلحت ذات البيْن.
لقد ظلّت الزاوية مؤسّسة جهاديّة دفاعية وحامية لهُويّتنا ومازالت إلى اليوم، وقد استلهمت مقاومة القرن التّاسع عشر في الجزائر وفي البلدان الإفريقيّة من هذا التّقليد المرجعي في الوحدة المذهبيّة والدّفاع عن الوطن.
يشارك في الندوة :
رشيد بوسعادة (جامعة الجزائر) فرعون حمو (جامعة مستغانم)، عبدالمنعم القاسمي (جامعة ورقلة)، الخضر عبدالباقي (مدير مركز البخوث العربية – نيجيريا)، محمد الأمين عبدالمهيمن (رئيس جامعة المغيلي الأهلية- النيجر-)، محمد فراد رزقي (مؤرخ ) بوحنية قوي (جامعة ورقلة).