أدخل ممثل دبلوماسية المخزن ناصر بوريطة بلده مجددا في الحائط جراء تصريحاته التي جاءت كعادته عدائية ضد الجزائر, حيث لم يعر لها الرأي العام الدولي أي موقف و مرت على أنها مجرد زوبعة في فنجان.
و يبدو أن نظام المخزن لم يجد بّدا للتستر على خسائره من جراء الضربات الموجعة التي أضحت تتلقاها القوات المسلحة الملكية من قبل عناصر البوليزاريو, سوى في إلصاق تهم واهية بالجزائر دعمتها بتحالف قوات التحرير الصحراوية بمرتزقة من الساحل حسب الرواية المغربية.
و لاقت البروباغوندا المخزنية كالعادة مرافقة و تسويقا إعلاميا من لدن دكاكين الفتنة على غرار Europe1 و قناة I24 الصهيونية, و جاءت لغة التصعيد الفاشلة من قبل ناصر بوريطة بعد فشل نظام القصر الذريع في الـتأثير لشرعنة احتلال المغرب للأراضي الصحراوية.
بينما يبدو أن اختلاق المغرب لمثل هذه البروباغوندا يرجع لعدم تجّرع نظام القصر للنجاح الباهر للإستعراض العسكري الذي قامت به الجزائر خلال احتفالها بسبعينية قيام ثورة أول نوفمبر, الذي أبانت من خلاله على عقيدتها الدفاعية التي تتوازى مع دعمها اللامشروط للقضيتين الصحراوية و الفلسطينية, الأمر الذي جعل بوريطة يطلق تصريحات حول قضية التوازنات العسكرية بالمنطقة, التي لاقت تسويقا إعلاميا من قبل وسائل الإعلام الصهيو-فرنسية على غرار الجريدة الصهيونية Sahel Intelligence التي تصدر من بروكسيل في بلجيكا.
بالمقابل لاقت مجددا القضية الصحراوية مساندة رفيعة المستوى جاءت هذه المرة من البرلمان البريطاني, حيث أكد وكيل وزارة الخارجية البريطانية لشؤون الشرق الأوسط، السيد هاميش فالكونر، دعم المملكة المتحدة الدائم لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، مشدداً على التزام بريطانيا بالجهود الأممية لتحقيق السلام في الصحراء الغربية.
وجاءت تصريحات فالكونر في رده على جملة من الأسئلة خلال نقاش برلماني يوم الأربعاء الماضي، عرفت طرح عدد من النواب أسئلة حول موقف المملكة المتحدة، ودعوة أحدهم الحكومة البريطانية لدعم مطالب المغرب بشأن الإقليم المحتل، حيث أوضح الوزير الموقف الثابت للمملكة المتحدة ودعمها لحل سياسي “عادل ودائم ومقبول للطرفين” في الصحراء الغربية، بما يتماشى مع القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي.