أرسل اليوتوبيرز “جاك بول” الذي تقمص مكانة كملاكم محترف في الوزن الثقيل بطل العالم السابق مايك تايسون للتقاعد المسبق و بفضيحة من العيار الثقيل, حيث لم يستطع الرجل الحديدي أن يقف موقفا مشرفا أمام بول, لينحني بصفة غير متوقعة و يكتفي بتوديع الحلبة نهائيا لكن بمبلغ قدره 20 مليون دولار في جيبه.
و بقدر اندهاش متتبعي الفن النبيل خاصة فئة الوزن الثقيل و بالأخص معجبي الرجل الحديدي ينتيجة النزال, إلا أنهم عاشوا لحظات الإشفاق على محبوب الجماهير الذي لم يعرف الباب الذي ينبغي الخروج منه حتى أنه هزم من طرف شخص غريب عن عالم الفن النبيل, الذي بدوره لم يرغب في تصعيد لكماته و فضّل خروج من كان بالأمس شبح جميع المقاتلين العالميين بطريقة مشرفة مجنبا إياه السقوط بالضربة القاضية.
و يبدو أن النزال الذي تم التشهير له منذ شهور على أنه سيكون عودة قوية للميستر تايسون, لم يكن سوى زوبعة في فنجان, حيث علم الأيرون مايك أن العمر بحق هو مجرد رقم, حيث لم نشاهد تلك اللكمات التي طالما أرعب من خلالها تايسون خصومه فيما مضى.
للتذكير أن خسارة مايك تايسون بهذا النزال لا تنقص من قيمته كأيقونة في ميدان الفن النبيل, حيث أن تاريخه في ميدان اللعبة مستحيل أن يمحى, خصوصا و أنه يعتبر أصغر بطل للعالم في الون الثقيل بعمر 19 سنة, حين تفوق وقتها على “لاري هولمز” و توالت بعدها انتصاراته المبهرة التي تزامنت مع نكسات تايسون كدخوله السجن.
و كان نزالي تايسون أمام هوليفيلد و لينوكس لويس هما نذير شؤم بإيذان قرب انتهاء مسيرة الأيرون مايك, حيث أنهاهما المعني بالضربة القاضية الفنية بطريقة استعراضية.
و يبدو أن موافقة مايك تايسون للعودة مجددا للحلبة كان الغرض منها تغطية ديون تايسون مثلما سبق له و أن صرح, بأن قبوله مواجهة جاك بول كان الغرض منها تخليص الفواتير المتأخرة عليه, في إشارة إلى الحالة المادية الصعبة التي أضحى يعاني منها هذا الملاكم الذي كان يعمل عنده يوما ما رئيس الولايات المتحدة الحالي “دونالد ترامب” كمناجير.
