تحاول فرنسا حاليا تصفية حساباتها التي لم تقدر عليها وجها لوجه مع الجزائر بانتهاجها كافة السبل حتى و إن كانت تحت الطاولة و تحت الحزام , أين باتت تسمع صوتها بالوكالة على شحيح المثقفين الذين باعوا أرواحهم و مبادئهم و حتى دينهم و لبسوا ثوب المخبرين “الأنديجان”.
فلا يخلو أي بلاطو تلفزيوني مختص في أمور الجيوبوليتيك و كل ما يتعلق بالمواضيع الاستراتيجية إلا و يكون ضمن ضيوفه المخبرين الأنديجان, الذين رغم تتويجهم بالشهادات العليا إلا أنهم رضوا لأنفسهم الاصطفاف إلى جانب فرنسا و هو ما يظهر من خلال تصريحاتهم, تماما كما فعل الخونة الحركة بالأمس القريب خلال ثورة التحرير.
فكم هو مؤسف و أنت ترى الجزائر تضرب في الظهر من قبل من درسوا و تلقوا مختلف الامتيازات حتى بلغوا أشدهم لينقلبوا صاغرين متحالفين مع من قتل و شرد أسلافهم فيما مضى, لا لشيئ سوى لاستمرار تلقيهم الامتيازات في أرض ليست أرضهم و لن تكون أبدا أرضهم.
و ليت الأمر وقف عند هذا الحد في الدفاع عن بوعلام صنصال الذي تقيم فرنسا الدنيا لأجله و لا تريد أن تقعدها, و كذا صاحب عن القصة المسروقة للحورية التي يتوهم من خلالها داود أنه ارتقى أدبيا, بل و بدون أدنى خجل يخوض هؤلاء المخبرين الأنديجان, حتى في إعلام بلدهم بينما يرمون الورود بدون أن يطلب منهم ذلك للإعلام الفرنسي.
و ما يجب أن يعرفه أمثال هؤلاء المخبرين على حد قول الدكتور أحمد بن سعادة, أن أمر صنصال ما هو إلا بالون يختبؤ من ورائه اليمين المتطرف الفرنسي بمعية اللوبي الفرنكو-صهيو-مخزني من أجل تصفية حسابات الخروج المخزي لفرنسا من القارة السمراء و انقطاع نهبها لثروات باطن الأرض و ظاهرها لأجل غير مسمى… و لا يزال للحديث بقية.