إذ اضطر الكثير منهم و خاصة لدى المبتدئين وفق ما كشف عنه رئيس جمعية النحالين لولاية معسكر بوسلة عبد القادر . موضحا بأن هذا التراجع مرده شح الأمطار و عموم المنطقة الغربية خلال 03 سنوات الأخيرة لكون أن التساقط المطري يبقى عاملا مهما في تنشيط خلايا النحل و تكاثرها و تزايد مردودها .
مضيفا بأن أن تساقط الأمطار يساهم في تنامي الغطاء النباتي و معه ازدهار الأشجار و النباتات التي تشكل غذاء مفيدا للنحل من أجل التبييض و إنتاج العسل غير أنه أمام مرحلة الجفاف التي تمر بها المنطقة و ضعف الغطاء النباتي عزف الكثير من المربين و خاصة لدى المبتدئين عن مزاولة هذا النشاط و تخلوا عنه بشكل نهائي .
فيما بقي آخرون يقاومون الظروف بترحيل خلاياهم نحو ولايات جنوبية و أخرى سهبية حيث يتوفر الرعي و الغطاء النباتي أين عرفت مناطق بشار و البيض تساقطا معتبرا للأمطار خاصة خلال فترة الخريف حيث تكون فيه الخلية في أشد الحاجة للغذاء .
و في سياق ذي صلة أكد السيد العكلي عبد الله طبيب بيطري و نحال أن نشاط تربية النحل بولاية معسكر بات يعاني من آثار نقص الأمطار الذي يضرب المنطقة منذ أكثر من 3 سنوات و لم تتوقف تأثيراته على المحاصيل الزراعية فقط بل تعدى ليطال طوائف النحل التي تعد عنصرا حيويا في النظام البيئي و في دعم الإنتاج الزراعي عبر عملية التلقيح . حيث بات تأثر النحل بسبب الجفاف ظاهرا للعيان .
إذ أفاد العديد من النحالين بأنهم فقدوا أعدادا كبيرة من خلاياهم جراء تقلص مساحات النباتات المزهرة التي توفر غذاء طبيعيا للنحل.
و مع ندرة الأزهار يجد النحل صعوبة في جمع الرحيق و حبوب الطلع الضروريين لإنتاج العسل و تغذية الطائفة مما يضعف مستعمرات النحل و يجعلها أكثر عرضة للأمراض و الطفيليات .
مؤكدا أن الجفاف ساهم في ظهور و تفشي أمراض و آفات جديدة مثل الفاروا و هو طفيلي يهاجم النحل و يستبب في تدهور صحته و انتشار أداخل الخلايا .