أعادت مؤسسة النشر و الإشهار “أناب” طبع مؤلف البروفيسور أحمد بن سعادة حول الكاتب الذي تنصل من جزائريته كمال داود الذي اختار أن تكون كتاباته تخدم الاستعمار القديم الذي توشح بجنسيته و بات يبث سمومه من وراء البحار.
و يبدو أن خبير الجيوبوليتيك أحمد بن سعادة كان السبّاق في كشف الخطط الخبيثة لكمال داود منذ سنوات مضت, من خلال تأليف كاتب حمل عنوان “Kamel Daoud : Cologne, Contre-enquête ” و التي أوضح من خلالها بن سعادة طريقة دّس السم في العسل التي بات ينتهجها كمال داود.
و لقي ذات الكتاب حينها استهجانا لدى بعض المثقفين الذين لم تعجبهم آراء بن سعادة, معتبرين الكتاب حينها تهجما مجاني في حق ذات الكاتب, لكن يبدو أن المياه العكرة التي بات يصطاد من خلالها كمال داود جعلت كل المشككين يصطفون مجّددا لجانب آراء بن سعادة, خصوصا عندما ثبتت سرقة داود لقصة و مأساة إحدى ضحايا الإرهاب التي تاجر بمعاناتها رغبة في التشهير بقضيتها, و البروز من خلال ذات القصة على الصعيد الأدبي الفرنسي, حيث توج مؤخرا بجائزة جونكور.
للإشارة أن صاحبة القصة تابعت كمال داود قضائيا من أجل السرقة الأدبية, و ليست هذه هي المرة الأولى التي يتطاول هذا الشخص على الجزائر من خلال كتاباته التي تحايد كل ما هو أدبي, بل سبق و أن تطاول على الذات الإلهية من خلال أحد مؤلفاته.
للعلم أن كتاب “Kamel Daoud : Cologne, Contre-enquête ” يأخذ القراء في رحلة فريدة من التحليل والنقد وذلك عن طريق تناوله لأفكار وتصريحات الكاتب كمال داود، حيث ينسج المؤلف تجربة استثنائية بين القراءة العميقة والمتأنية وبين أساليب التحليل الجديدة والمقاربات التي تثري الفهم النقدي.