وفي اتصال هاتفي بنقيب الصحفيين الفلسطينيين، أشاد رئيس اتحاد الصحفيين الجزائريين السيد مصباح قديري بالدور المحوري والمهني الجبار الذي لعبه الإعلام الفلسطيني في مواجهة ومجابهة طغيان المحتل الصهيوني ومساهمته في نقل حقيقة وصورة جرائم ومخططات الإحتلال الدنيئة الرامية إلى إبادة الشعب الفلسطيني الأبي وطمس الحقيقة، مؤكدا دعم اتحاد الصحفيين الجزائريين ومساندته المطلقة لنقابة الصحفيين الفلسطينيين في توجهها برفع شكوى إلى المحكمة الجنائية الدولية، وملاحقة قتلة الصحفيين عبر القضاء الدولي وفاء لدماء شهداء الصوت والكلمة والجرحى من الإعلاميين وعوائلهم، لأن وقف العدوان وحرب الإبادة التي شنت على الشعب الفلسطيني الأعزل لن يبرأ القتلة ولن يقلل أو يمحو من آثار وفظاعة جرائم المحتل الصهيوني. من جانبه نوه نقيب الصحفيين الفلسطينيين، بالدور الفعال للصحافة الجزائرية من خلال متابعة ما يحدث في غزة الباسلة لحظة بلحظة وفضح جرائم جنود الكيان الصهيوني، مشيدا بالتضحيات الكبيرة للشعب الجزائري ومساندته ودعمه المطلق واللامشروط للقضية الفلسطينية.
كما أكد نقيب الصحفيين الفلسطينيين أن النقابة شرعت في إعداد خطة عمل لإنعاش واقع الممارسة الصحفية في قطاع غزة، تهدف من خلال جمع شتات الإعلام الفلسطيني وإعادة الروح له، لضمان انطلاقة جديدة تتلائم وحجم التحديات خلال المرحلة المقبلة، حيث جددت نقابة الصحفيين الفلسطينيين وعلى لسان نقيبها فخرها واعتزازها بالهيكل الإعلامي الذي أبدع وأبهر العالم في صموده ومهنيته وإبرازه وإظهاره للسردية الفلسطينية المتماسكة على الرغم من الأثمان الجسيمة والباهضة التي دفعها دما وعذابا وجوعا وقهرا على مدار خمسة عشرة شهرا من الحرب غير المتوازنة.
كما طالبت النقابة ذاتها حسب نقيبها السيد ناصر أبو بكر، المؤسسات الدولية ومنظمات الأمم المتحدة ووسائل الإعلام بالضغط على حكومة المحتل الصهيوني، للسماح للصحفيين الأجانب والمؤسسات الصحفية بالدخول إلى قطاع غزة من أجل مباشرة التغطية الإعلامية في حرية تامة، وهو ما بدأت نقابة الصحفيين الفلسطنيين العمل عليه، من أجل وضع ترتيبات لدخول الصحفيين العرب عبر معبر رفح الحدودي بين جمهورية مصر العربية ودولة فلسطين.
وخلال المحادثة الهاتفية بين السيد ناصر أبو بكر نقيب الصحفيين الفلسطينيين، والسيد مصباح قديري رئيس الاتحاد الوطني للصحفيين والإعلاميين الجزائريين، رحب الأخير بإقامة مشاريع إعلامية تدريبية مشتركة بين الهيئتين، وهذا خدمة للهيكل وقطاع الإعلام الفلسطيني، حيث أشار السيد قديري إلى استعداد الاتحاد لتوقيع برتوكول تعاون مشترك مع نقابة الصحفيين الفلسطينيين لتجسيد مشاريع تدريب شاملة بين الهيئتين التنظيميتين، خاصة فيما يتعلق بموضوع السلامة المهنية للصحفيين وحقوق الإنسان، وكذا المناصرة والتأييد، وفتح مجال واسع لتبادل الخبرات، إلى جانب استضافة الصحفيين الفلسطينيين للمشاركة في المؤتمرات والفعاليات التي تقام على أرض دولة الجزائر.
واختتم النقاش بالتطرق لكل الأمور والقضايا المختلفة التي تتعلق بالإعلام، وخلق آليات للتواصل الدائم والمستمر بين الصحفيين الفلسطينيين ونظرائهم من الجزائريين.
انتهى نص البيان