ما قل ودل

غبار معارك شهدائنا ينازل عتاد مذابحهم…و إن عدتم عدنا

ابتسامة العربي بن مهيدي سحقت فرنسا اليمينية بالضربة القاضية

شارك المقال

لا تزال فرنسا تلميذا غبيا لم يحفظ الدرس أو الدروس مثلما جاء ذات مرة على لسان الجنرال الفيتنامي جياب, فعوض أن تتخفى عن الأنظار و تخفي أدوات جرائمها التي قام بها مواطنوها و جنودها على أراضي الأحرار التي اغتصبتها ظلما و جورا في القارات الخمس, ها هي مجددا تتباهى عبر بلاطوهاتها و تلفزيوناتها بما فعله أشقياؤها في زمن فرنسا الإستعمارية.

و مثلما صدح رئيس الجزائر الجديدة السيد عبد المجيد تبون, فلا تزال فرنسا تمّجد استعمارها بفضل إظهار أنياب أفعى اليمين المتطرف المخفية بذاخلها, فبعدما تغنت بإنجازات أوساريس و بيجار و ماسو المشاركون الرئيسيون في مذبحة معركة الجزائر, و المتشاركون في سفك دم العربي بن مهيدي و من هم على شاكلته من المصطفين الأخيار, ها هي هاته المرة تتباهى بما فعله جلادوها.

فبدون خجل أظهرت فرنسا عبر إعلامها من عيار Europe 1 و TF1 INFO و  LCI و FRANCE 24 و غيرها من بلاطوهات العار مدى فخرها و افتخارها بتمجيد ما قام به جنودها و جلادوها , حيث عرضت مؤخرا شهادات أحد المشرفين على عمليات الإعدام التي راح ضحيتها الآلاف من الشهداء الجزائريين , حيث عرض هو الآخر أدوات جرائمه التي افتخر بها أمام الملأ.

و لم يكتف ذات الإعلام الذي يدّعي الحيادية و حرية التعبير بعرض أدوات الجريمة, بل عرّج على شهادات ذاك النذل الذي أقّر بمسؤوليته بالإجهاز على مئات من أرواح الشهداء الأبرار غير آبه بضمير مؤنب, مدعيا أنه ينام قرير العين لأنه كان ببساطة يخدم أوامر فوقية جاءته من النظام الفرنسي.

بالمقابل ما دامت فرنسا الحالية قد تقمصت لباس العنصرية تحت غطاء الروح اليمينية المتطرفة, وجب علينا تذكيرها بأن شهداءنا كان من اختصاصهم ملأ القارورات بغبار المعارك بعد كل موقعة حصدوا من خلالها العديد من رؤوس اللفيف الأجنبي من أحفاد لوبان, و من خدموا فرنسا الإستعمارية على شاكلته لكي يناموا قريري العين و قواريرهم في لحودهم تشهد عليهم بما حصدته أيديهم و كذا ما جرت به أقدامهم في الغابات و الوديان و السهول و الصحاري.

فعن أي مقارنة تريد فرنسا اليمينية أن تفتخر, فهل الإفتخار بقتل الأبرياء العزل أجدى أم الإفتخار بغبار يكابد العديد من المعارك لأجل تحرير أرض استعبد شعبها بقوة الحديد و النار, فالمقارنة تنعدم أن تكون أو لا مجال لها سواءا في العلوم الإنسانية و الروحانية أو المادية كالفيزياء و الرياضيات.

فحتما تكون فرنسا باستعراضها لأدوات الذل و الهوان قد ذبحت نفسها مرة أخرى مثلما لقي جنود لفيفها الأجنبي نفس المصير على أيادي الأشاوس الذين لا تزال عقيدتهم على وزن و إن عدتم عدنا.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram