طوبال.ع
أعرب فلاحو سهل هبرة المترامي على عدد من بلديات ولايات معسكر و في عموم نطاقه على مستوى بلدية المحمدية عن قلقهم و امتعاضهم حيال التهاوي غير المبرر لأسعار البرتقال و الحمضيات عموما في أسواق الجملة و التجزئة.
عدد من المنتجين ذكروا أن سعر الكيلوغرام الواحد للبرتقال في الحقل لا يزيد حاليا عن مبلغ 40 دينار جزائري في أحسن الظروف. بالإضافة إلى كساد المنتج و بقائه في الأشجار من دون أن يجد من يقتنيه.
فالأسعار المقترحة لشراء المنتج حسب غالبية الفلاحين لاتغطي التكاليف التي أنفقت عليه طيلة السنة. أحد المنتجين أوضح أنه تمكن بصعوبة من بيع محصوله بسعر 40 دينارا و هو سعر قال إنه بعيد كل البعد عن النفقات التي صرفها طيلة السنة و تمثل تكاليف الري و الأسمدة و الأدوية و أجور العمال.
و استنادا للأرقام المستقاة فإن سعر البرتقال هذا العام منخفض كثيرا عن سعره العام الفارط رغم أن المنتج هذا العام عرف تراجعا كبيرا بنحو 300 ألف قنطار في ولاية معسكر ما يعني أن المنتج القادم من الولايات الأخرى ساهم بكثير في الوفرة و إحداث التشبع الذي أدى إلى تراجع الأسعار.
يحدث هذا في ظل انعدام وحدات للصناعات التحويلية في المنطقة بإمكانها امتصاص الكم الفائض من البرتقال في المحمدية و بالتالي تمكين المنتجين من استرجاع جزء من النفقات.
فالفلاح بالمحمدية بات مخيرا بين بيع جميع المحصول في وقته أو رميه مادام أنه غير موجه للصناعات التحويلية.
رئيس شعبة الحمضيات بالمحمدية محمد بوخاري أكد بأنه أمام قلة مياه السقي و اكتساح منتج الولايات الأخرى للأسواق المحلية و تراجع سعر الحمضيات للدرجة التي هي عليها حاليا فإن غالبية المنتجين يجدون أنفسهم مضطرين لمغادرة الشعبة و التحول لنشاط آخر يكون فيه هامش المناورة أقل خطورة اعتبارا من أن الخسارة باتت تتكرر كل سنة في ظل عدم تحرك الجهات المعنية لمساعدتهم.
و قد انصبت مطالب الفلاحين المنتجين للحمضيات بالمحمدية حسب المصدر ذاته في وجوب توفير مياه السقي إما بإصلاح سد فرقوق أو إنجاز سّد آخر قريبا من المنطقة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه حتى تعود المحمدية إلى سابق عهدها .