ذكّر رئيس الوزراء التركي الأسبق أحمد داود أوغلو خلال ندوة صحفية أجراها أن مدينة غزة كانت يوما ولاية عثمانية في إشارة منه لأيام الإمبراطورية الذي انتهى عهدها بعد قيام الدولة التركية, و جاء تعريج أوغلو على مثل هكذا خطاب لقطع الطريق نحو الفكر التوسعي لدونالد ترامب الذي لوّح مؤخرا تارة بشراء غزة و تارة لتحويلها لمنتجع و تهجير سكانها.
و بلغة دبلوماسية لبقة عرض أوغلو بصفة غير مباشرة عرضا موازيا على الطريقة الترامبية بتهجير الإسرائيليين لإحدى المناطق الأمريكية الشاسعة على غرار ما فعله البروستانتيون الأوائل عندما غزوا الشمال الأمريكي مبيدين بذلك شعبا كاملا من السكان الأصليين – الهنود الحمر-.
و من خلال تشديد اللهجة الذي انتهجه أوغلو على الطريقة العثمانية يكون ترامب قد تلقى جوابا غير مباشر من تركيا التي التزم مسؤولوها الصمت جراء التهريج السياسي من خلال الفكرة المجنونة لضم غزة للولايات المتحدة, و تهجير سكانها نحو الأردن و مصر و قيل في بعض الأحيان نحو أندونيسيا.
و عبر حديثه صّرح أوغلو بأن غزة تعتبر رفقة مواطينها جزءا لا يتجزأ من التاريخ المشترك للأتراك باعتبارهم الورثة الشرعيين للدولة العثمانية حسب قوله, و عرض بالمناسبة إجراء استفتاء للغزاويين قصد الانضمام إلى تركيا إلى غاية تأسيس دولة فلسطين كاملة و مكتملة الأركان من أجل تحطيم أحلام ترامب في المهد مثلما.
للتذكير أن فكرة ترامب لاقت استهجانا من كافة أطياف المجتمع الدولي خصوصا عندما تعلق الأمر بتهجير الغزاويين, حتى أن أعضاء من مجلس الشيوخ طالبوا بنزع الشرعية من دونالد ترامب باعتباره أنه يجر الولايات المتحدة نحو طريق مسدود.