حقا إننا نعيش زمن الرداءة و للرداءة أصحابها, فذات المقولة التي صدح بها يوما ما المرحوم عبد الحميد مهري تنطبق تماما على المدعو بوعلام صنصال الذي تنّصل بعنجهيته و تبعيته و خيانته من أصله و فصله -إن كان له أصل- من كل ما هو جزائري, و باع أطرافا من تراب بلاده بتصريحات وهمية استطاع من خلالها لبس درع الحركي بامتياز فاق عبر أدائه حتى الممثل رويشد رحمه الله في دوره في فيلم “العفيون و العصا”.
فرغم المصير البائس الذي ألّم بصنصال بعدما صال و جال و قام بالتشهير للكيان الصهيوني و خان وطنه, ها هو اليوم يتلقى صفعة أخرى من قبل المؤرخين الفرنسيين بأنفسهم خلال أحد البلاطوهات التلفزيونية, أين كذب المؤرخ “بن يامين ستورا” الفرنسي ذو الأصول اليهودية للمفارقة تصريحات صنصال الواهية.
فالمؤرخ ستورا من خلال تفاخره بما قام به الأمير عبد القادر خلال مجاراته لفرنسا خصوصا في غرب البلاد التي خّصها صنصال بتصريحاته الغبية, رّد على هذا المعتوه و ناب على الجزائريين بطريقة مجانية, و أكد أن الأمير كان علما و يمكن وصفه أنه من أشهر الأعداء الذين جابهتهم فرنسا طيلة تاريخها العسكري الاستعماري على وجه الخصوص.
و سبق للمؤرخ ستورا أن كّذب أيضا ادعاءات ماكرون, و أقّر بأن الجزائر كانت دولة عظيمة قبل الاستعمار دانت لها بحيرة الأبيض المتوسط خلال إحكام رياس البحر منطقهم في زمن الأسطول الجزائري, و لعل الفرامانات الممضية مع مختلف الدول الأوروبية باسم دولة الجزائر لخير دليل على ذلك.
و تأتي تصريحات ستورا و من هم على شاكلته من المؤرخين أصحاب الشرف لتزيد التاريخ الجزائري بريقا, الذي ظلت شذراته تلمع منذ مختلف العصور, أين عرفت الجزائر دوما بعقيدتها الدفاعية غير الهجومية و إنصافها للقضايا العادلة و كرهها لكل ما هو استعمار بغيض.