ما قل ودل

بوتين يستعين بترامب كرجل إطفاء…اليمن يجّر أمريكا لفيتنام جديد

شارك المقال

يرى خبراء الجيوبوليتيك في العالم أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بدأ يجني ثمرات استثماره في المساعدة ما وراء الستار التي زوّد بها الحملة الانتخابية للرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب, حيث يعتبر الروس الذين أنهكتهم الحرب الأوكرانية أن أمريكا هي السبيل الوحيد لإنهائها و لصالحهم من خلال الحفاظ على مكتسباتهم الجغرافية العسكرية التي حققوها لحد الآن.

و يلعب ترامب في الوقت الراهن دور رجل الإطفاء لفك النزاع في المنطقة, خصوصا و أنه يكون قد سيطر على كبرياء زيلينسكي من خلال درس الآداب القاسي الذي تلقاه الأخير في البيت الأبيض الذي غادره خالي الوفاض مما جعله بخضع لسياسة الدوس على الكرامة عوض الاتكال على وعود الاتحاد الاوروبي التي يعلم بأنها حتما ستجره نحو مستنقع الاستسلام اللامشروط للقوات الروسية, أو الهلاك و إهلاك بلاده أوكرانيا دون فائدة مرجوة.

و على عادة الولايات المتحدة فإنها مع اقترابها في إطفاء لهيب الحرب التي يستعد بوتين لإعلان النصر من خلالها, ها هي الآلة الجهنمية الأمريكية تريد إشعال فتيل حرب أخرى في اليمن لإبقاء ابنتها المدّللة إسرائيل في أمن و أمان خصوصا و أن جيش الكيان الصهيوني لا يزال لم يتعاف من الجراح التي أثخنتها فيه المقاومة الفلسطينية بقيادة حماس و يحلم بفترة نقاهة طويلة الأمد.

و يبدو أن أمريكا من خلال خوضها الحرب المفاجئة على اليمن ترتكب مرة أخرى نفس الخطأ الذي ارتكبته عندما هاجمت فيتنام و بقية القصة تعرفونها, حيث أن نفس الظروف المحيطة بهاته الحرب تتشابه مع المعطيات الحالية مع اختلاف فقط  في التسمية و المسميات, فأمريكا لم تستطع إخضاع الشعب الفيتنامي الذي سبق له و أن أذل الجيش الفرنسي في معركة ديان بيان فو.

و على غرار هذا التشابه نرى أن الشعب اليمني هو الآخر قد ألف الحرب, حيث لم يستطع التحالف الخليجي أن يحبط من عزيمته و رغم الهجمات المفاجئة للجيش الأمريكي بدأ اليمنيون في تنظيم صفوفهم من أجل رّد مناسب على أقوى قوة عسكرية على وجه الأرض متوّعدين الولايات المتحدة بفيتنام جديد لكن على الطريقة اليمينة…و لا يزال للحديث بقية.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram