
كان عملا اضطرارياً مع سقوط وضعف السلطة المركزية في تاريخنا الإسلامي, إن الشجاعة التي تحدّث عنها رونيه ديكارت ترتبط بالحرية التي يعتبرها معجزة ثانية بعد معجزة خلْق الكون، وهي تجعلنا نتشبّه بالله.
و الشجاعة بداية تحقيقها في مواجهة (الخلَل في النّية) الخلل الذي يعني التّفاخر والبحث عن المجد والمصالح والغنيمة والمناصب والامتيارات، ثم مواجهة الموروث والأجداد إن خالفوا الحق والصواب (نقد التقليد)، وهذه الشهوات يسميها ديكارت (الشيطان المُضلّل) ومواجهته شرط المعرفة والمعقولية، والتحرر من عبودية الأهواء، وهنا نصل الى “المعرفة الصحيحة” في العلم و”الغبطة” في الحياة”.
علم بلا شجاعة عبودية للأهواء وللذين لا علم لهم وهم من “العوام/ الطّغام” والشجاعة بدون علم تهوّر وعبودية للحواس.
هذاالتراث للصوفية الفَتونيّة والتي تبنّت (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) هي التي كانت روحاً ثورية تغييرية في حركة درقاوة الصوفية ضدّ الأتراك ، وابن الأحرش في الشرق وقبله الشابية الشاذلية، وهي روح مقاومة الأمير عبدالقادر والرحمانية والشيخية مع بوعمامة.
فهل يمكن للتصوف أن يجمع بين “عقلانية” متحرّرة من التقليد والأهواء والمصالح، و”شجاعة” اجتماعية وسياسية تجعل منه فاعلا “مدنياً” شبيها بالبروتستانتية واللوثرية التي كانت “روح الرأسمالية” و”الثورة الصناعية”؟؟؟؟!!!!!!!!